فإن دفع إليه دينارًا وقال: اشتر شاة، فاشترى شاتين تساوي كل (واحدة)(١) منهما دينارًا (في الذمة)(٢) ففيه قولان:
أصحهما: أن الجميع يقع للموكل (٣).
والثاني: أنه يقع للموكل شاة، وللوكيل شاة، وهو قول أبي حنيفة (٤).
= يلزم الموكل، كما لو قال: اشتر عبدًا، فاشتراه بأكثر من ثمن المثل، ولأنه لو قال بع هذا العبد بمائة، فباعه بمائة إلا عشرة لم يصح، ثم يضمن الوكيل ما نقص من المائة، فكذلك إذا قال: اشتر هذا العبد بمائة فاشتراه بمائة وعشرة، لم يلزم الموكل، ثم يضمن الوكيل ما زاد على المائة. (المهذب مع المجموع للشيرازي ١٣: ١٨٠). (١) (واحدة): في ب، جـ وفي أ: واحد. (٢) (في الذمة): في ب، جـ وفي أ: ألزمه. (٣) لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: (أعطى عروة بن الجعد دينارًا فقال: اشتر لنا به شاة، قال: فأتيت الجلب، فاشتريت شاتين بدينار، فجئت أسوقهما أو أقودهما، فلقيني رجل بالطريق فساومني فبعت منه شاة بدينار، فأتيت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بالدينار وبالشاة، فقلت: يا رسول اللَّه، هذا ديناركم وهذه شاتكم، قال: وصنعت كيف؟ فحدثته الحديث. قال: اللهم بارك له في صفقة يمينه) نيل الأوطار ٦: ٢٨٥. ولأنه حصل له المأذون فيه، وزيادة من جنسه، تنفع ولا تضر، فوقع ذلك له، كما لو قال له: بعه بدينار، فباعه بدينارين (المغني لابن قدامة ٥: ١٠١). ولأن الإذن في شاة بدينار، إذن في شاتين بدينار لأن من رضي شاة بدينار، رضي شاتين بدينار (المهذب للشيرازي ١: ٣٦٢). (٤) أن للموكل شاة، لأنه أذن فيه، والأخرى للوكيل، لأنه لم يأذن فيه الموكل، فوقع الشراء للوكيل (المهذب ١: ٣٦٢). .