وحكي في الحاوي في وجوب إراقته، والمنع (من) (١) الانتفاع به لأصحابنا وجهان:
أحدهما: أنه يحرم الانتفاع به، ولا يجب إراقته، والأصح وجوب الإِراقة.
وقال الثوري والأوزاعي: سؤر ما لا يؤكل لحمه نجس سوى الآدمي.
وقال أبو حنيفة: الأسآر أربعة أضرب، ضرب نجس، وهو سؤر الكلب، والخنزير، وسائر السباع، فإنها نجسة عنده.
وضرب مكروه: وهو حشرات الأرض وجوارح الطير، والهرة.
وضرب مشكوك فيه: وهو سؤر الحمار، والبغل.
وضرب طاهر غير مكروه: وهو سؤر ما يؤكل (لحمه) (٢).
وقال أحمد: كل حيوان يؤكل لحمه فسؤره طاهر، وكذلك الهرة، وحشرات الأرض، وعنه في السباع روايتان، وكذا عنه في الحمار، والبغل روايتان:
أصحهما: أنه نجس.
والثانية: أنه مشكوك فيه.
ولبن ما لا يؤكل لحمه نجس على المنصوص.
وقال أبو سعيد الإِصطخري: هو طاهر.
(١) (من): في ب، جـ، وفي أ: مر.(٢) (لحمه): في جـ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.