فإن شرع في اعتكاف نذره بالإِذن، وكان في الذمة، لم يجز له الخروج منه في أصح الوجهين، ولا يجوز إخراجه.
والثاني: (أنه) (١) إن كان متتابعًا، لم يجز له إخراجه، وإن لم يكن متتابعًا، جاز. وأما المكاتب: فيجوز له أن يعتكف بغير إذن المولى.
وقال أبو حنيفة ومالك: للمولى منعه من ذلك.
(ولا يصح) (٢) اعتكاف الرجل والمرأة إلَّا في المسجد (٣)، والأفضل: أن يعتكف في المسجد الجامع، وبه قال مالك.
وحكي عن حذيفة أنه قال: لا يصح الاعتكاف إلَّا في ثلاثة مساجد، المسجد الحرام، والمسجد الأقصي، ومسجد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
وقال الزهري: لا يصح الاعتكاف إلَّا في مساجد الجمعات.
وذكر الشيخ أبو حامد رحمه اللَّه في التعليق: أن الشافعي رحمه اللَّه أومأ في القديم إلى هذا.
وقال أبو حنيفة وأحمد: لا يصح الإِعتكاف إلَّا في مسجد تقام فيه الجماعة.
وحكي أن الشافعي رحمه اللَّه قال: وأكره للمرأة أن تعتكف في مسجد بيتها، هذا قوله الجديد وهو قول مالك، وأحمد.
وذكر الشيخ أبو حامد في التعليق: أن الشافعي رحمه اللَّه قال في القديم: وأكره للمرأة أن تعتكف إلَّا في مسجد بيتها.
(١) (أنه): في ب، جـ وساقطة من أ.(٢) (ولا يصح): في أ، ب وفي جـ لا يصح.(٣) {وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} البقرة: ١٨٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.