أَخْطَأَ: هذَا أَمْ أَبَوَاهُ حَتَّى وُلدَ أَعْمَى؟ ". ٣ أَجَابَ يَسُوعُ: "لَا هذَا أَخْطَأَ وَلَا أَبَوَاهُ، لكِنْ لِتَظْهَرَ أَعْمَال الله فِيهِ. ٤ يَنْبَغِي أَنْ أَعْمَلَ أَعْمَال الَّذِي أَرْسَلَنِي مَا دَامَ نَهَارٌ. يَأْتِي لَيْلٌ حِينَ لَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يَعْمَلَ. ٥ مَا دُمْتُ فِي الْعَالمِ فَأَنَا نُورُ الْعَالمِ". قَال هذَا وَتَفَلَ عَلَى الأَرْضِ وَصَنَعَ مِنَ التُّفْلِ طِينًا وَطَلَى بِالطِّينِ عَيْنَيِ الأَعْمَى. ٧ وَقَال لَهُ: "اذْهَبِ اغْتَسِلْ فِي بِرْكَةِ سِلْوَامَ" الَّذِي تَفْسِيرُهُ: مُرْسَلٌ، فَمَضَى وَاغْتَسَلَ وَأَتَى بَصِيرًا. فَالجيرَانُ وَالَّذِينَ كَانُوا يَرَوْنَهُ قَبْلًا أَنَّهُ كَانَ أَعْمَى، قَالوا: "أَليْسَ هذَا هُوَ الَّذِي كَانَ يَجْلِسُ وَيَسْتَعْطِي؟ " ٩ آخَرُونَ قَالوا: "هذَا هُوَ". وَآخَرُونَ: "إِنَّهُ يُشْبِهُهُ". وَأَمَّا هُوَ فَقَال: "إِنِّي أَنَا هُوَ". ١٠ فَقَالوا لَهُ: "كَيْفَ انْفَتَحَتْ عَيْنَاكَ؟ " ١١ أَجَابَ ذَاكَ وقَال: "إِنْسَانٌ يُقَال لَهُ يَسُوعُ صَنَعَ طِينًا وَطَلَى عَيْنَيَّ، وَقَال لِي: اذْهَبْ إِلَى بِرْكَةِ سِلْوَامَ وَاغْتَسِلْ. فَمَضَيْتُ وَاغْتَسَلْتُ فَأَبْصَرْتُ". ١٢ فَقَالوا لَهُ: "أَيْنَ ذَاكَ؟ " قَال: "لَا أَعْلَمُ". فَأَتَوْا إِلَى الْفَرِّيسِيِّينَ بِالَّذِي كَانَ قَبْلَا أَعْمَى.١٤ وَكَانَ سَبْتٌ حِينَ صَنَعَ يَسُوعُ الطِّينَ وَفَتَحَ عَيْنَيْهِ. ١٥ فَسَأَلهُ الْفَرِّيسِيُّونَ أيضًا كَيْفَ أَبْصَرَ، فَقَال لَهُمْ: "وَضَعَ طِينًا عَلَى عَيْنَيَّ وَاغْتَسَلْتُ، فَأَنَا أُبْصِرُ". ١٦ فَقَال قَوْمٌ مِنَ الْفَرِّيسِيِّينَ: "هذَا الإِنْسَانُ لَيْسَ مِنَ الله، لأَنَّهُ لَا يَحْفَظُ السَّبْتَ". آخَرُونَ قَالوا: "كَيْفَ يَقْدِرُ إِنْسَانٌ خَاطِئ أَنْ يَعْمَلَ مِثْلَ هذ الآيَاتِ؟ " وَكَانَ بَيْنَهُمُ انْشِقَاقٌ. ١٧ قَالوا أيضًا لِلأَعْمَى: "مَاذَا تَقُولُ أنْتَ عَنْهُ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ فتحَ عَيْنَيْكَ؟ " فَقَال: "إِنَّهُ نَبِيٌّ! ". ١٨ فَلَمْ يُصَدِّقِ الْيَهُودُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ أَعْمَى فَأَبْصَرَ حَتَى دَعَوْا أَبَوَيِ الَّذِي أَبْصَرَ. ١٩ فَسَألوهُمَا قَائِلِينَ: "أَهذَا ابْنُكُمَا الَّذِي تَقُولَانِ إِنَّهُ وُلدَ أَعْمَى؟ فَكَيْفَ يُبْصِرُ الآنَ؟ " ٢٠ أَجَابَهُمْ أَبَوَاهُ وَقَالا: "نَعْلَمُ أَنَّ هذَا ابْنُنَا، وَأَنَّهُ وُلدَ أَعْمَى. ٢١ وَأَمَّا كَيْفَ يُبْصِرُ الآنَ فَلَا نَعْلَمُ. أَوْ مَنْ فَتَحَ عَيْنَيْهِ فَلَا نَعْلَمُ. هُوَ كَامِلُ السِّنِّ. اسْأَلُوهُ فَهُوَ يَتكَلَّمُ عَنْ نَفْسِهِ". ٢٢ قَال أبَوَاهُ هذَا لأَنَّهُمَا كَانَا يَخَافَانِ مِنَ الْيَهُودِ، لأَنَّ الْيَهُودَ كَانُوا قَدْ تَعَاهَدُوا أَنَّهُ إِنِ اعْتَرَفَ أَحَدٌ بِأنَّهُ الْمسِيحُ يُخْرَجُ مِنَ الْمجْمَعِ. ٢٣ لِذلِكَ قَال أَبَوَاهُ: "إِنَّهُ كَامِلُ السِّنِّ، اسْأَلُوهُ". فَدَعَوْا ثَانِيَةً الإِنْسَانَ الَّذِي كَانَ أَعْمَى، وَقَالوا لَ: "أَعْطِ مَجْدًا لله. نَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ هذَا الإِنْسَانَ خَاطِئٌ". ٢٥ فَأَجَابَ ذَاكَ وَقَال: "أَخَاطِئٌ هُوَ؟ لَسْتُ أَعْلَمُ. إِنَّمَا أَعْلَمُ شَيْئًا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.