الشَّاهِدَيْنِ بِقَتْلِهِ: فَإِنْ صَدَّقَ الْوَلِيُّ الأَوَّلَيْنِ، ثَبَتَ لَهُ الْقَتْلُ بِشَهَادَتِهِمَا، وَإِنْ صَدَّقَ الآخَرَيْنِ أَوِ الْكُلَّ، لَمْ يَثْبُتِ الْقَتْلُ بِحَالٍ. وَإِنْ شَهِدَا بِنِكَاحٍ مُتَّحِدٍ بِاتِّفَاقِهِمَا، أَوْ بِفِعْلٍ مُتَّحِدٍ بِاتِّفَاقِهِمَا؛ كَغَصْبٍ وَسَرِقَةٍ، أَوْ فِي نَفْسِهِ؛ كَقَتْلِ نَفْسٍ وَإِحْرَاقِ ثَوْبٍ، وَاخْتَلَفَا فِي زَمَانِهِ أَوْ مَكَانِهِ، أَوْ صِفَةٍ تتَعَلَّقُ بِهِ؛ كَآلَةِ الْقَتْلِ وَلَوْنِ الْمُحَرَّقِ وَالْمَسْرُوقِ وَالْمَغْصُوبِ-: لَمْ تُجْمَعْ شَهَادَتُهُمَا لِلتَّنَافِي. وَلَوْ كَانَ مِمَّا يَتَعَدَّدُ وَلَمْ يَشْهَدَا بِاتِّحَادِهِ؛ كَالشَّهَادَةِ بِأَمْرَيْنِ لَا تَنَافِيَ بَيْنَهُمَا، لَكِنْ بِكُلِّ أَمْرٍ شَاهِدٌ -عُمِلَ بِمُقْتَضَى ذَلِكَ.
وَإِذَا شَهِدَ شَاهِدٌ بِالْفِعْلِ، وَآخَرُ عَلَى الإِقْرَارِ (١) بهِ، جُمِعَتْ شَهَادَتُهُمَا. وَإِنْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا بِعَقدِ النِّكَاحِ، أَوْ (٢) قَتْلِ الْخَطَأِ، وَالآخَرُ عَلَى الإِقْرَارِ بِهِ -لَمْ تُجْمَعْ. وَيَحْلِفُ مُدَّعِي الْقَتْلِ مَعَ شَاهِدِ الْفِعْلِ؛ وَيَسْتَحِقُّ الدِّيَةَ عَلَى الْعَاقِلَةِ، أَوْ مَعَ شَاهِدِ الإِقْرَارِ؛ وَيَسْتَحِقُّ الدِّيَةَ عَلَى الْقَاتِلِ.
وَإِنْ شَهِدَا عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ أَخَذَ مِنْ صَبِيٍّ أَلْفًا، وَشَهِدَ آخَرَانِ عَلَى رَجُلٍ آخَرَ أَنَّهُ أَخَذَ مِنَ الصَّبِيِّ أَلْفًا -لَزِمَ الْوَليَّ أَنْ يَطلُبَهُمَا بِأَلْفَيْنِ؛ إِلَّا أَنْ تَشْهَدَ الْبَيِّنَتَانِ عَلَى أَلْفٍ بِعَيْنِهَا؛ فَيَطْلُبُ أَلْفًا مِنْ أَيِّهِمَا شَاءَ.
(١) بعده في الأصل: "أو على الإقرار". تكرار.(٢) في الأصل: "و". والمثبت من "الإنصاف" (٢٩/ ٣٠٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.