٣٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا-، قَالَتْ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-[المَدِينَةَ] عَرَّسَ بِصَفِيَّةَ، فَأَخْبَرَنِي. قَالَتْ: فَتَنَكَّرْتُ وَتَنَقَّبْتُ، فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- إِلَى عَيْنَيَّ، فَعَرَفَنِي، فَأَقْبَلَ إِلَيَّ، فَانْقَلَبْتُ رَاجِعَةً، فَأَسْرَعَ الْمَشْيَ، فَأَدْرَكَنِي، فَاحْتَضَنَنِي، فَقَالَ: "كَيْفَ رَأَيْتِ؟ " قُلْتُ: يَهُودِيَّةٌ بَيْنَ يَهُودِيَّاتٍ ["طبقات ابن سعد" ٨/ ٩٠؛ راجع "المراح" رقم: ٤٣].
٣٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْها-، أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهَا مَا يَقْطَعُ الصَّلاةَ الْكَلْبُّ وَالْحِمَارُ وَالْمَرْأَةُ؛ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: قَدْ شَبَّهْتُمُونَا بِالْحَمِيرِ وَالْكِلابِ؟ ! وَاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يُصَلِّي وَإِنِّي عَلَى السَّرِيرِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ مضْطَجِعَةً [مسلم، رقم: ٥١٢/ ٢٧٠، راجع "المراح" رقم: ٤٤].
٣٦ - وَذَكَر المَرْزُبَانِيُّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي عَطاء، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- مَعَ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا- عَلَى سَرِيرٍ، فَقَامَ وَعَائِشَةُ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- نَائِمَة، فَجَاءَ إِلَى قَرْنٍ مِنْ قُرُونِهَا، فَرَبَطَهُ بِجَانِبِ السَّرِيرِ، ثُمَّ نَادَاهَا مِنْ نَاحِيَةٍ، فَاسْتَيْقَظَتْ فَزِعَةً، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، وَالْقَرْنُ: الخَصْلَةُ مِنَ الشَّعْرِ.
٣٧ - وَعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ الْحَائِكِ، قَالَ: خَرَجَتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي لِحْيَانَ يُقَالُ لَهَا: حَبِيبَةُ، تُريدُ السُّوقَ ذِي الْمَجَامِعِ، مَعَهَا نَحْيَانِ مِنْ سَمْنٍ؛ فَلَقِيَهَا خَوَّاتُ بْنُ جُبَيْرٍ، أَحَدُ بَنِي عَمْروِ بْنِ عَوْفٍ؛ فَبَايَعَهَا، فَوَضَعَتْ لَهُ سَمْنَهَا، فَأَخَذَ أَحَدَهُمَا، فَفَتَحَ فَاهُ، فَلَعَقَ مِنْهُ، ثُمَّ نَاوَلَهَا إِيَّاهُ مَفْتُوحًا، فَأَخَذَتْهُ بِيَدِهَا، وَأَخَذَ الآخَرَ، فَفَعَلَ بِهِ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَعْطَاهُ لَهَا مَفْتُوحًا، فَأَخَذَتْهُ بِيَدِهَا الأُخْرَى، ثُمَّ أَخَذَ بِرِجْلَيْهَا حَتَّى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.