٥٨ - وَكَانَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ يَقُولُ لِلْإِنْسَانِ إِذَا اسْتَثْقَلَهُ: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْنَا ثُقَلَاءَ.
٥٩ - وَحَجَّ الأَعْمَشُ فَلَمَّا أَحْرَمَ لَاحَاهُ الْجَمَّالُ فِي شَيْءٍ، فَرَفَعَ عُكَّازَهُ، فَشَجَّهُ بِهِ، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ! وَأَنْتَ مُحْرِمٌ؟ فَقَالَ: إِنَّ مِنْ تَمَامِ الْحَجِّ شَجَّ الْجَمَّالِ [راجع "المراح" رقم: ١١٣].
٦٠ - وَقَالَ ابْنُ عَيَّاش: رَأَيْت عَلَى الأَعْمَشِ فَرْوَةً مَقْلُوبَةً، صُوفُهَا إِلَى خَارِجِ، فَأَصَابَنَا مَطَرٌ، فَمَرَرْنَا عَلَى كَلْبٍ، فتَنَحَّى الأَعْمَشُ، وَقَالَ: لَا يَحْسَبُنَا شَاةً [راجع "المراح" رقم: ١١٤].
٦١ - وَسُئِلَ الأَعْمَشُ عَنِ الصَّلاةِ خَلْفَ الْحَائِكِ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ. قِيلَ لَهُ: فَمَا تَقُولُ فِي شَهَادَتِهِ؟ فَقَالَ: تُقْبَلُ معَ شَاهِدَي عَدْلٍ.
٦٢ - وَقِيلَ لِلأَعْمَشُ: مَا عَوَّضَكَ اللهُ مِنْ ذَهَابِ بَصَرِكَ؟ قَالَ: أَلَّا أَرَى بِهِ ثَقِيلًا.
٦٣ - وَكَانَ إِذَا رَأَى ثَقِيلًا شَرِبَ الْمَاءَ وَقَالَ: النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ الثَّقِيلِ حُمَّى نافِض، وَالْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَأَبْرِدُوهَا بِالْمَاءِ.
٦٤ - ويُحْكَى أَنَّ رَجُلًا ثَقِيلًا كَانَ يَجْلِسُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: وَاللهِ إِنِّي لَأُبْغِضُ شِقِّي الَّذِي يِلَيْهِ إذا جَلَسَ إليَّ.
٦٥ - وَوَقَعَ بَيْنَ الأَعْمَشِ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ وَحْشَةٌ، فَسَأَلَ بَعْضَ أَصْحَابِهِ -وَيُقَالُ أَبُو حَنِيفَةَ - أَنْ يُصْلِحَ بَيْنَهُمَا، فَقَالَ لَهَا: هَذَا سَيِّدُنَا وَشَيْخُنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، فَلَا يُزَهِّدَنَّكِ فِيهِ عَمَشُ عَيْنَيْهِ، وَحُمُوشَةُ سَاقَيْهِ، وَضَعْفُ رُكْبَتَيْهِ، وَقَزَلُ رِجْلَيْهِ؛ وَجَعَلَ يَصِفُ، فَقَالَ الأَعْمَشُ: قُمْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.