وَمِنَ الجِدِّ المُشَبَّهِ لِلْمَزْحِ مَا ذَكَرَهُ صاحِبُ "خُلَاصَةِ عِقْدِ الدُّرَرِ" قَالَ:
١٠٢ - أَسَرَ عَتَّابُ بْنُ وَرْقَاءَ جَمَاعَةً مِنَ الْخَوَارِجِ، فَوَجَدَ فِيهِمُ امْرَأَةً، فَقَالَ: وَأَنْتِ يَا عَدُوَّةَ اللهِ مِمَّنْ مَرَقَ مِنَ الدِّينِ وَخَرَجَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ؟ ! أَمَا سَمِعْتِ قَوْلَ اللهِ تَعَالَى: كُتِبَ الْقَتْلُ وَالْقِتَالُ عَلَيْنَا وَعَلَى الْغَانِيَاتِ جَرُّ الذُّيُولِ؟ ! فَقَالَتْ: حُسْنُ مَعْرِفَتِكَ بِكِتَابِ اللهِ دَعَانَا إِلَى الْخُرُوجِ عَلَيْكَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ!
١٠٣ - وَذَكَرَ أَيْضًا أَنَّ عَامِلَ مَنْصُورِ بْنِ النُّعْمَانِ كَتَبَ إِلَيْهِ مِنَ الْبَصْرَةِ: إِنِّي أَصَبْتُ سَارِقًا سَرَق نِصَابًا مِنْ حِرْزٍ، فَمَا أَصْنَعُ فِيهِ؟ فَكَتَبَ مَنْصُورٌ إِلَيْهِ أَنِ اقْطَعْ رِجْلَهُ وَدَعْهُ يَكِدُّ بِيَدِهِ عَلَى عِيَالِهِ. فَأَجَابَهُ العَامِلُ: إِنَّ النَّاسَ يُنْكِرُونَ هَذَا لِقَوْلِ اللهِ تَعَالَى فِي الْقُرْآنِ: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [٥ سورة المائدة/ الآية: ٣٨). فَكَتَبَ إِلَيْهِ: الْقُرْآنُ نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ وَنَحْنُ فِي الأَرْضِ، وَالشَّاهِدُ يَرَى مَا لَا يَرَى الْغَائِبُ!
١٠٤ - وَتَقَدَّمَ رَجُلٌ إِلَى بَعْضِ الْقُضَاةِ بِخَصْمٍ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا بَاعَنِي ثَوْبًا وَجَدْتُ فِيهِ عَيْبًا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ يُقِيلَنِي فَأَبَى. فَالْتَفَتَ الْقَاضِي إِلَى الْخَصْمِ، وَقَالَ: أَقِلْهُ عَافَاكَ اللهُ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "قِيلُوا، فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَا تَقِيلُ" [رواه الطبراني في "الأوسط" برقم: ٢٨].
١٠٥ - وَسُئِلَ الْبُهْلُولُ عَنْ مَسْأَلَةٍ فِي الْفَرَائِضِ، وَهِيَ: رَجُلٌ مَاتَ وَخَلَّفَ ابْنًا وَبِنْتًا وَزَوْجَةً، وَلَمْ يَتْرُكْ شَيْئًا مِنَ الْمَالِ. فَقَالَ: لِلابْنِ الْيُتْمُ، وَلِلْبِنْتِ الثَّكْلُ، وَللزَّوْجَةِ خَرَابُ البَيْتِ، وَمَا بَقِيَ مِنَ الْهَمِّ فَلِلْعَصَبَةِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.