الذي جزم به المصنف، وهو رأي المتأخرين، وعليه الجدليون (١) وعلل بأمرين (٢):
أحدهما: أنّ البسيطة تكثر فروعها وفوائدها.
والآخر: أنّ الاجتهاد يقلّ فيها وإذا قلّ الاجتهاد قلّ الحظر له (٣).
وقال بعضهم بترجيح المركبة (٤).
وقيل: هما سواء. قال القاضي في التلخيص لإمام الحرمين: ولعله الصحيح (٥).
وقد اعترض إمام الحرمين على ما اعتل به الأوّلون، بأنّه لا ترجيح بكثرة الفروع، ثمّ إنّه رُبَّ علَّة ذات وصف لا يلزم (٦) فروعها، وربما
(١) ينظر: البرهان للجويني: ٢/ ١٢٨٢، والمحصول للرازي: ج ٢/ ق ٢/ ٥٩٨، والإحكام للآمدي: ٤/ ٣٧٥، ومختصر ابن الحاجب مع شرح العضد: ٢/ ٣١٧، شرح تنقيح الفصول: ص ٤٢٦، ونهاية السول مع حاشية المطيعي: ٤/ ٥١١، وشرح الأصفهاني: ٢/ ٨١٢، وشرح العبري: ص ٦٤٥، ومعراج المنهاج: ٢/ ٢٧٣، والسراج الوهاج شرح المنهاج: ٢/ ١٠٥٥، ونهاية الوصول للصفي الهندي: ٨/ ٣٧٥١ - ٣٧٥٢.(٢) وعللها الآمدي في الإحكام: ٤/ ٣٧٥ "بأنه أقرب إلى الضبط وأبعد عن الخلاف".(٣) ينظر التعليلان في: البرهان للجويني: ٢/ ١٢٨٦.(٤) ينظر: التلخيص للجويني: ٣/ ٣٢٩ وقال: "ومن الناس من قدم المركبة على ذات وصف. وهذا بعيد جدًا".(٥) التلخيص للجويني: ٣/ ٣٢٩، وعلله بقوله: "فإنّ سبيل العلل السمعية سبيل الأمارات ويجوز تقدير وصفين أمارة. كما يجوز ذلك في الوصف الواحد".(٦) في (ت): تكثر.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.