وَيَلْزَمُ الرَّاكِبَ استقبَالٌ وَرَكُوعٌ وسُجودٌ، إِنْ أَمْكَنَه بِلا مَشَقَّةٍ، وإلَّا فَيَلْزَمُهُ ما يَقْدِرُ عَليه، فإِن لَمْ يَقْدِرَ على شَيء سَقَطَ الجميعُ.
وَيُومِئُ بالركوعِ والسُّجُودِ.
وَيَجِبُ أَنْ يَجْعَلَ سجودَهُ أَخْفَضَ مِنْ ركوعِهِ إِنْ قَدَرَ، وَيُعْتَبَرُ فيه طَهَارَةُ مَحَلِّه، نحوَ سَرْجٍ وَإِكَافٍ (١)، وإن وَطِئَ الماشي نجاسةً عمدًا بَطَلت صَلاتُهُ.
ويدورُ في السَّفينةِ والمِحفَّةِ وَنَحْوِهَا إلى القِبْلَةِ في كُلِّ صَلَاةِ فَرْضٍ لا نَفْلٍ، والمُرَادُ غَيْرُ الملَّاحِ لحاجَتِهِ.
وَيَلْزَمُ الماشِيَ أيضًا الافْتِتاحُ إلى القِبْلَةِ ورُكوعٌ وسُجودٌ.
والفَرْضُ في القِبْلَةِ لِمَن قَرُبَ مِنْها - كمَن بِمَكَّةَ - إِصَابَةُ العَيْنِ بِبَدَنِهِ كُلِّهِ، فإِنْ تَعَذَّرَت بِحَائِلٍ أَصْلِيٍّ مِن جَبَلٍ وَنَحْوه، اجْتَهَدَ إلى عَيْنِها. وبِحَائِلٍ غيرِ أَصلِيٍّ كالمَنَازِلِ، لا بُدَّ مِن اليَقينِ بِنَظَرٍ أَوْ خَبَرٍ ونحوِه.
وَفَرْضُ البعيدِ إِصابةُ الجِهَةِ بالاجتهادِ - وَيُعْفَى عن الانْحِرافِ قَليلًا - وهو مَن لَمْ يَقْدِرْ على المُعَايَنَةِ ولا على مَنْ يُخْبِرُهُ عن عِلْمٍ، سوى المُشَاهِدِ لِمَسْجِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والقَرِيبِ مِنْهُ، فَفَرْضُهُ إِصَابَةُ العَيْنِ، فإِن أَمْكَنه ذلك بِخَبَرِ ثِقةٍ مُكَلَّفٍ عَدْلٍ ظَاهِرًا
(١) الإِكافُ والأُكاف من المراكب: شبه الرِّحال والأقْتابِ. "لسان العرب" لابن منظور (٩/ ٨ - أكف).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.