{مَنْ قَتَلَ}: (من) شرط في موضع رفع بالابتداء وخبره فعل الشرط.
{بِغَيْرِ نَفْسٍ}: أي: بغير قتل نفس، لا على وجه القصاص. و {بِغَيْرِ} في محل النصب على الحال من المستكن في {قَتَلَ}.
وقوله:{أَوْ فَسَادٍ} الجمهور على جر {فَسَادٍ} عطفًا على {نَفْسٍ}، بمعنى: أو بغير فساد في الأرض، واختلف في الفساد هنا، فقيل: هو الشرك، وقيل: هو قطع الطريق (١).
وقرئ:(فسادًا) بالنصب (٢) على إضمار فعل، أي: أَحْدَثَ أو عَمِلَ فسادًا أو فَسَدَ فسادًا، فيكون مصدرًا.
{فَكَأَنَّمَا}: الفاء جواب الشرط، والشرط وجوابه في موضع رفع بخبر {أَنَّهُ}، و {جَمِيعًا} حال من {النَّاسَ}، أي: قتلهم مجتمعين، ومثله الثاني.
وقوله:{بَعْدَ ذَلِكَ} ظرف لقوله: {لَمُسْرِفُونَ}، والإِشارة في {ذَلِكَ}: إلى ما تقدم من الكتابة ومجيء الرسل، أي: بعد كتابتنا عليهم، وبعد مجيء الرسل بالآيات لمسرفون في القتل لا يبالون بعظمته.
(١) القولان من كلام الزمخشري ١/ ٣٣٥. وقال الطبري ٦/ ٢٠٠، وتبعه النحاس في معانيه ٢/ ٢٩٩، والماوردي في النكت والعيون ٢/ ٣١: الفساد يكون بالحرب لله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - وإخافة السبيل. وقال البغوي ٢/ ٣١: من كفر أو زنى أو قطع طريق أو نحو ذلك. قلت: كلها في المعنى واحد، والله أعلم. (٢) شذوذًا ونسبت إلى الحسن. انظر إعراب النحاس ١/ ٤٩٤، والمحتسب ١/ ٢١٠، ومشكل مكي ١/ ٢٢٧.