وأما (العينَ) وما بعدها من المعطوفات فقرئت بالنصب عطفًا على النفس، وبالرفع (١) عطفًا على موضع {أَنَّ} حملًا على المعنى؛ لأن المعنى: وكتبنا عليهم النفسُ بالنفس، وفيه وجهان:
أحدهما: أن يُجْرَى {كَتَبْنَا} مُجْرَى قلنا.
والثاني: أن معنى الجملة التي هي قولك: النفسُ بالنفس مما تقع عليه الكتابة، كما تقع عليه القراءة، تقول: كتبتُ الحمدُ لله، وقرأتُ الحمدُ لله، أو على المستكن في {بِالنَّفْسِ}، أو على الاستئناف، فيكون عَطْفُ جُمْلَةٍ على جُمْلَةٍ (٢).
وتقدير النفس قد ذَكرتُ آنفًا، كذلك العين مفقوءة بالعين، والأنف مقطوع بالأنف، والسن مقلوعة بالسن (٣).
وقوله:{فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ} الضمير في {بِهِ} للقصاص، وفي {فَهُوَ} للتصدق، وفي {لَهُ} للمتصدق، أي: فمن تصدق من أصحاب الحق بالقصاص، والتَصَدُّقُ به كفارةٌ للمتصدقِ.