والشرعة والشريعة: الطريقة الظاهرة التي يتوصل بها إلى النجاة.
والجمهور على كسر الشين، وقرئ: بفتحها (١).
والمنهاج: الطريق الواضح، وكذلك النهج والمنهج. ومعنى {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} أي: جعلنا التوراة لأهلها، والإِنجيل لأهله، والقرآن لأهله، وهذا في الأحكام والشرائع والعبادات، وأما في التوحيد فالأصل واحد، عن قتادة وغيره (٢).
وقوله:{وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ}. اللام لام كي متعلقة بمحذوف، أي: ولو شاء لصيركم جماعة متفقة على شريعة واحدة، ولكن فرقكم ليبلوكم فيما آتاكم من الشرائع المختلفة: هل تعملون بها مذعنين أم لا؟
وقوله:{إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا} المرجع: الرجوع، والمصدر مضاف إلى ما هو فاعل في المعنى، و {جَمِيعًا} حال منه، والعامل المصدر المضاف، كأنه قيل: إليه ترجعون جميعًا.
قوله عز وجل:{وَأَنِ احْكُمْ} أن: مصدرية موصولة بالأمر، لأنه فعل كسائر الأفعال، كقولك: أمرته بأن قم، ومحلها النصب عطفًا على الكتاب في قوله:{وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ}، كأنه قيل: وأنزلنا إليك الكتاب
(١) هي قراءة يحيى بن وثاب، وإبراهيم النخعي. انظر الكشاف ١/ ٣٤٢، والمحرر الوجيز ٥/ ١٢٢. (٢) أخرجه الطبري ٦/ ٢٦٩ - ٢٧٠. وانظر زاد المسير ٢/ ٣٧٢ - ٣٧٣. وقد سقط معنى قول قتادة من (د).