وقوله:{ذَلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ} ابتداء وخبر، والإشارة إلى ترك الشرك، أي: ذلك التوحيد من فضل الله على الرسل وعلى المرسل إليهم، لأنهم نبهوهم عليه وأرشدوهم إليه، وهذا عام والمراد به الخاص، وهم الذين اتبعوهم وأخذوا بدينهم.
قوله عز وجل:{يَاصَاحِبَيِ السِّجْنِ} قيل: فيه وجهان.
أحدهما: يريد يا صاحبيَّ في السجن، فأضافهما إلى السجن، كقولهم:
قوله عز وجل:{مَا تَعْبُدُونَ} خطاب لهما، ولمن على دينهما من أهل مصر. {إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا} أي: سميتم بها، يقال: سميت فلانًا بزيدٍ، وسميته زيدًا. والمفعول الثاني هنا محذوف، أي: سميتموها آلهة، و {أَنْتُمْ} توكيد للتاء والميم في {سَمَّيْتُمُوهَا}، وإنما أكد ليحسن العطف على
(١) تقدم هذا الشاهد أيضًا عدة مرات، انظر أولها برقم (١٦). (٢) سورة الحشر، الآية: ٢٠.