وقوله:{يَشْوِي الْوُجُوهَ} يحتمل أن يكون نعتًا لماء، وأن يكون حالًا من الماء لكونه قد وصف، أو من المنوي في قوله:{كَالْمُهْلِ} إن جعلت الكاف حرفًا.
وقوله:{بِئْسَ الشَّرَابُ} أي: بئس الشراب المهل.
{وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا}: أي: وساءت النار مرتفقًا، أي: متكَأ، يقال: ارتفق فلان، إذا توكّأ على مرفقه، وقيل: وهذا لمشاكلة قوله: {وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا} وإلا فلا ارتفاق لأهل النار ولا اتكاء (١). وقيل:{وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا} أي: منزلًا ومقرًا (٢)، وانتصابه على التمييز.
والثاني:{إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا}، على تقدير: من أحسن عملًا منهم، فحذف الراجع منه إلى المبتدأ تخفيفًا، وللعلم به كما حذف من
= المسير ٥/ ١٣٥. ورجحه أبو جعفر النحاس. ودردي الزيت وغيره ما يبقى في أسفله. (الصحاح درد). (١) قاله الزمخشري ٢/ ٣٨٩. وكون {مُرْتَفَقًا} بمعنى متكأ: هو قول أبي عبيدة ١/ ٤٠٠. وحكاه الزجاج ٣/ ٢٨٢ عن أهل اللغة. (٢) قاله الزجاج ٣/ ٢٨٢. وحكاه الماوردي ٣/ ٣٠٤ عن الكلبي. ونسبه ابن الجوزي ٥/ ١٣٦ إلى ابن عباس - رضي الله عنهما -.