والمعنى: يحلون جملة أو شيئًا من أساور. وأن تكون لابتداء الغاية. وأن تكون مزيدة على رأي أبي الحسن، أي: يحلون أساور، كقوله:{وَحُلُّوا أَسَاوِرَ}(١) وقيل: بمعنى الباء، أي: يحلون بأساور (٢).
وأما الثانية فلبيان الجنس، ومحلها الجر أو النصب على النعت لأساور، إما على اللفظ، أو على المحل.
وقيل: في موضع نصب على التمييز (٣) للأساور على تقدير التنوين، قيل: وإنما جيء بمن لأن الأفصح في كلام العرب إذا كان الشيء مبهمًا أن يؤتى بمن. فيقال: عنده جُبَبٌ من خَزٍّ.
و{أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ} وأساور: جمع أَسْوِرَة، وأَسْوِرَةٌ جمع سِوَار أو سُوَارٍ، يقال: سِوَار اليد وسُوَارها بكسر السين وضمها. وعن قطرب: إسْوَار اليد (٤). قال أبو إسحاق: ويجوز أن يكون أساور جمع إسْوَارٍ على حذف الياء، لأن جمع إسْوَارٍ أساوير، انتهى كلامه (٥).
وقوله:{وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ} عطف على {يُحَلَّوْنَ}. و {مِنْ سُنْدُسٍ} في موضع نصب على النعت لثياب، و {سُنْدُسٍ} جمع سُنْدُسَةٍ. و {إِسْتَبْرَقٍ} جمع إسْتَبْرَقَةٍ. وقيل: هما جنسان. والسندس
= وجاءت في (ب) هكذا: . . أن تكون للبعضية تبعيضها محذوف. وضبطتها كما ترى والله أعلم. (١) سورة الإنسان، الآية: ٢١. وانظر رأي أبي الحسن في التبيان ٢/ ٨٤٦ أيضًا. (٢) نقل في الجَنَى الداني / ٣١٤/ عن الأخفش عن يونس أن (مِن) تأتي موافقة الباء. (٣) هذا إعراب النحاس. انظر ٢/ ٢٧٣. (٤) يعني أن (أساور) عند قطرب هي جمع إسوار. وانظر قول قطرب في معاني الزجاج ٣/ ٢٨٣ ومعاني النحاس ٤/ ٢٣٧ وإعرابه ٢/ ٢٧٤ وعلق عليه بقوله: قطرب صاحب شذوذ قد تركه يعقوب وغيره فلم يذكروه. قلت: إن قول قطرب هذا هو قول أبي عبيدة في المجاز ١/ ٤٠١. وحكاه الجوهري (سور) عن أبي عمرو بن العلاء. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ٥/ ١٣٧ عن الفراء. واقتصر عليه الطبري ١٥/ ٢٤٣ دون نسبة. (٥) معانيه ٣/ ٢٨٣.