وبالجر (١)، وهو صفة {لِلَّهِ} عز وجل، أي: ذي الحق، أو تجعله نفس الحق مبالغة.
وقرئ:(الحقَّ) بالنصب (٢) على التأكيد، كقولك: هذا عبد الله الحقَّ لا الباطل.
وقوله:{هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا} أي: أفضل ثوابًا ممن يرجى ثوابه. {وَخَيْرٌ عُقْبًا} أي: عاقبة، والْعُقْبُ والعاقبة والعُقْبَةُ والعُقْبَى كله بمعنىً واحد، عن أبي عبيدة (٣).
وقرئ:(عُقُبًا) بضم القاف وبسكونها (٤)، فالضم هو الأصل، والإسكان تخفيف. و {ثَوَابًا} و {عُقْبًا}: منصوبان على التمييز.
قوله عز وجل:{كَمَاءٍ} يجوز أن يكون في موضع نصب على أنه نعت لمصدر محذوف، أي: ضربًا مثل ماءٍ منزل، وأن يكون في موضع رفع على إضمار مبتدأ، أي: هي كماء، والمعنى: اذكر لهم، أو صف لهم ما يشبه الحياة الدنيا.
(١) هذه قراءة الباقين من العشرة، انظر مصادر القراءة السابقة. (٢) قرأها عمرو بن عبيد كما في مختصر الشواذ / ٨٠/. والكشاف ٢/ ٣٩٢. ونسبها ابن عطية ١٠/ ٤٠٦ إلى أبي حيوة. فيكون إعرابها مفعولًا مطلقًا. (٣) مجاز القرآن ١/ ٤٠٥. (٤) كلاهما من المتواتر. فقد قرأ عاصم، وحمزة، وخلف: (عقْبا) بسكون القاف. وقرأ الباقون: (عقُبا) بضمها. انظر السبعة / ٣٩٢/. والحجة ٥/ ١٥٠. والمبسوط / ٢٧٨/.