وقوله:{عَلَى عَقِبَيْهِ} في محل النصب على الحال من المستكن في {يَنْقَلِبُ}، أي: راجعًا.
والجمهور على كسر القاف، وقرئ:(على عقْبيه) بسكونها (١)، وهما لغتان.
{وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً}: هي إنْ المخففة التي تلزمها اللام الفارقة، واسمها محذوف، هذا مذهب أهل البصرة، وقال أهل الكوفة:(إن) بمعنى (ما)، واللام بمعنى إلّا (٢). {لَكَبِيرَةً}: خبر كان، واسمها مضمر فيها دل عليه قوله:{وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا}، أي: وإن كانت التحويلة، أو الجعلة، أو الصلاة التي صليت إلى بيت المقدس، أو القبلة {لَكَبِيرَةً}، أي: لثقيلة شاقة.
و{إِلَّا عَلَى الَّذِينَ}: في محل النصب على الاستثناء، أي: وإن كانت لشاقة على جميع الناس إلَّا على الثابتين منهم على الإيمان.
وقوله:{هَدَى اللَّهُ} أي: هداهم الله، فحذف الضمير الراجع إلى الموصول.
وقرئ في غير المشهور:(وإن كانت لكبيرةٌ) بالرفع (٣)، على أنَّ (كان) مزيدة، والأصل: وإن هي لكبيرة، كقولك: إنْ زيدٌ لمنطلقٌ، ثم وإن كانت (٤).
وقوله:{وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} خبر كان يحتمل أن يكون {لِيُضِيعَ}، أي: وما كان الله ذا إضاعة إيمانكم، وأن يكون محذوفًا،
(١) نسب الزمخشري ١/ ١٠٠ قراءة التسكين لابن أبي إسحاق. وانظر البحر ١/ ٤٢٥ فقد حكاها لغة تميمية. (٢) انظر هذين المذهبين في إعراب النحاس ١/ ٢٢٠، والبيان ١/ ١٢٦، واقتصر مكي ١/ ٧٤ على إعراب الكوفيين. (٣) قراءة شاذة نسبها الزمخشري ١/ ١٠٠ لليزيدي. وانظر البحر ١/ ٤٢٥. (٤) هكذا هذه العبارة في الكشاف ١/ ١٠٠. لكن ضعف أبو حيان ١/ ٤٢٥ هذا الإعراب.