وقرئ:(إنَّ القوة لله) بالكسر (١) على الاستئناف، وجواب (لو) على هذه محذوف، أو على الحكاية، أي: لقالوا: إن القوة لله جميعًا.
و{جَمِيعًا}: حال من المستكن في الظرف، والعامل فيها الظرف.
وقوله:{إِذْ يَرَوْنَ} قرئ: (إذ يُرَون) على البناء للمفعول (٢)، لقوله:{يُرِيهِمُ اللَّهُ}(٣). ومن قرأ (إذ يَرَوْنَ) على البناء للفاعل، فلقوله:{وَرَأَوُا الْعَذَابَ}(٤).
قوله عزَّ وجلَّ:{إِذْ تَبَرَّأَ} بدل من {وَرَأَوُا الْعَذَابَ}، أو ظرف لقوله:{شَدِيدُ الْعَذَابِ}(٥)، أو مفعول لمضمر، أي: اذكر إذ تبرأ.
والجمهور على البناء للمفعول في الأول، وعلى البناء للفاعل في الثاني في قوله:{إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا} أي: تبرأ المتبوعون - وهم الرؤساء والقادة في الشِّرْكِ والشَّرِّ - من أتباعهم في الكفر.
{وَرَأَوُا الْعَذَابَ}: الواو للحال وقد مرادة، وذو الحال {الَّذِينَ}، أي: تبرؤوا في حال رؤيتهم العذاب.
(١) هي قراءة أبي جعفر، ويعقوب من العشرة، انظر المبسوط / ١٣٩/، والتذكرة ٢/ ٢٦٣، ونسبها ابن عطية في المحرر ٢/ ٣٩ إلى الحسن، وقتادة، وشيبة أيضًا. (٢) قراءة صحيحة انفرد بها ابن عامر، انظر السبعة/ ١٧٤/، والحجة ٢/ ٢٥٨، والمبسوط/ ١٣٩/. (٣) من الآية: ١٦٧، الآتية. (٤) من الآية التالية، والقراءة لبقية العشرة. (٥) من الآية السابقة. (٦) هي قراءة مجاهد كما في الكشاف ١/ ١٠٦، والمحرر الوجيز ٢/ ٤١، والبحر ١/ ٤٧٣.