{عَلَيْكُمْ}، و (ما) موصولة، وما بعدها صلتها، وعائدها محذوف، أي: فعلنه، أو مصدرية.
و{بِالْمَعْرُوفِ}: في موضع نصب على الحال من الضمير المؤنث المتصل بالفعل، أي: ملتبسات بالمعروف. والمعنى: فإذا انقضت عدتهن فلا جناح عليكم أيها الحكام والولاة {فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ} من التعرض للخطاب بالوجه الذي لا ينكره الشرع على ما فسر (١).
قوله عز وجل:{فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ} التعريض: خلاف التصريح، وهو أن تُضَمِّنَ كلامكَ دَلالةً على شيء ليس فيه ذِكرٌ له.
{مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ}: الخِطْبة: مصدر قولك: خَطَبَ فلانٌ فلانةً يَخطُبها خِطبة بالكسر، إذا خاطبها في عَقدِ النكاح. والخِطْبُ: الذي يَخْطُبها (٢). وخَطَبَ في القول المؤلف يَخْطُبُ خُطبة بالضم؛ لأنه خطاب بالزجر والوعظ، والمصدر مضاف إلى المفعول من غير أن يذكر معه الفاعل، أي: من خطبتكم النساء، ونظيره:{لَا يَسْأَمُ الْإِنْسَانُ مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ}(٣)، أي: من دعائِهِ الخيرَ.
{أَوْ أَكْنَنْتُمْ}: عطف على {عَرَّضْتُمْ}. و {أَوْ} هنا للإباحة، كالتي في قولك: جالسِ الحسنَ أو ابنَ سِيرينَ.
(١) الكشاف ١/ ١٤٣. (٢) يعني الرجل الذي يخطب المرأة. انظر الصحاح (خطب). (٣) سورة فصلت، الآية: ٤٩.