للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقرئ: (ما لم تَمسوهن) على إسناد الفعل إلى البعولة. و (تُماسوهن) (١) على إسناد الفعل إلى البعولة وإلى الأزواج؛ لأن كل واحد منهما يمس صاحبه، أو إلى البعولة فتكون القراءتان بمعنىً، ويكون من باب عافاه الله، وعاقبَ اللصَّ (٢).

{أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً}: عطف على {مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ} داخل في ضمن النفي، أي: إلا أن تفرضوا، أو حتى تفرضوا. {فَرِيضَةً}: نصب بتفرضوا، وهو مفعول به. وفَرْضُ الفريضةِ: تسمية المهر.

وعقد النكاح جائز بغير مهر بشهادة هذه الآية، فالمطلقة غير المدخول بها إن سمّى لها مهرًا فلها نصف المسمَّى، وإن لم يُسَمّ لها فليس لها نصف مهر المثل، ولكن المتعة [مستحبة] (٣). وقيل: معناه لا حرج عليكم في تطليق نسائكم ما لم تجامعوهن، يعني: يجوز لكم تطليق غير المدخول بها في أي وقت شئتم حائضًا كانت أو طاهرًا، إلا أنه لا سنة في طلاقها ولا بدعة. والمسيس: الجماع ههنا.

{أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً}: أي: ولم توجبوا لهن صداقًا، و {أَوْ} بمعنى الواو عند بعضهم، وقيل: تقديره: فرضتم لهن أو لم تفرضوا.

{وَمَتِّعُوهُنَّ}: عطف على محذوف، كأنه قيل: فطلقوهن ومتعوهن.

{عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ}: (قدره): رفع بالابتداء، أو بالظرف، ومثله {وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ}.


(١) قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: (تُماسوهن) بالألف وضم التاء وقرأ الباقون (تمسوهن) بغير ألف. انظر السبعة ١٨٣ - ١٨٤، والحجة ٢/ ٣٣٦، والمبسوط / ١٤٧/، والتذكرة ٢/ ٢٧٠.
(٢) يعني أنه قد يرد في باب المفاعلة: فاعَل بمعنى: فَعَل.
(٣) من (أ) فقط.

<<  <  ج: ص:  >  >>