للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والذين يُتَوفَون أهلُ وصيةٍ، أو فعليهمِ وصية. فوصية مبتدأ، وعليهم خبره. والجملة في موضع رفع بحق خبر {الَّذِينَ}. وقيل: التقدير: كُتب عليهم وصية (١).

{لِأَزْوَاجِهِمْ}: في موضع الصفة لـ {وَصِيَّةً} على القراءتين.

{مَتَاعًا}: اسم واقع موقع المصدر وهو التمتيع، وعليه نصبه كالسلام والكلام، أي: متعوهن متاعًا (٢). وقيل: في موضع نصب على الحال، أي: ممتعين، أو ذوي متاع (٣). ولك أن تنصبه على إضمار فعل، أي: جعل الله ذلك لهن متاعًا. وقيل: نصبٌ بالوصية (٤)، كقوله: {أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (١٤) يَتِيمًا} (٥).

قيل: والمتاع: نفقة سنة لطعامها وكسوتها وسكناها، وما تحتاج إليه (٦).

{إِلَى الْحَوْلِ}: في موضع النصب على أنه صفة لمتاع. وقيل: متعلق بمتاع (٧).

{غَيْرَ إِخْرَاجٍ}: في نصبٍ (غير) أقوال:


(١) حكاه الطبري ٢/ ٥٧٨ عن بعض أهل العربية، واستشهدوا عليه بأنها قراءة لعبد اللَّه بن مسعود رضي الله عنه، حيث قرأ: (كتب عليهم الوصية) وانظر معاني الأخفش ١/ ١٩٢، والكشاف ١/ ١٤٦، والمحرر الوجيز ٢/ ٢٤١.
(٢) هذا قول الأخفش ١/ ١٩٢، وحكاه عنه النحاس ١/ ٢٧٥، ومكي ١/ ١٠١.
(٣) نسب هذا الإعراب إلى المبرد. انظر إعراب النحاس، ومشكل مكي في الموضعين السابقين.
(٤) قاله الزمخشري ١/ ١٤٦.
(٥) سورة البلد، الآيتان: ١٤ - ١٥. واستشهد بها القرطبي ٣/ ٢٢٨ على هذا الإعراب نفسه.
(٦) هذا كان قبل نزول آية المواريث وعدة المتوفَّى عنها زوجها، ثم نسخ فأصبح للمتوفى عنها زوجها الثمن إن كان له ولد، والربع إن لم يكن له ولد، وأما عدتها فأصبحت أربعة أشهر وعشرًا. انظر جامع البيان ٢/ ٥٧٩ - ٥٨٠، والنكت والعيون ١/ ٣١١.
(٧) الإعراب هكذا في التبيان ١/ ١٩٢ أيضًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>