و {مِنْهُنَّ}: في موضع نصب على الحال لتقدمه على الموصوف وهو {جُزْءًا}، وقد ذكر نظائره في غير موضع (١).
{يَأْتِينَكَ}: جواب الأمر، وهو مبني لا يتبين فيه إعراب، والنون ضمير الطير.
{سَعْيًا}: مصدر في موضع نصب على الحال، أي: ساعيات مسرعات في طيرانهن، أو في مشيهن على أرجلهن على ما فسر (٢). وقد جُوز أن يكون مصدرًا مؤكدًا؛ لأن السعي والإِتيان متقاربان، فكأنه قيل: يأتينك إتيانًا (٣).
وجزْءًا وجزُءًا بإسكان الزاي وضمها لغتان فاشيتان، وعليهما الجمهور (٤).
وقرئ أيضًا:(جُزًّا) بتشديد الزاي من غير همز (٥)، والوجه فيه أنه خُفِّفَ بطرح همزته، ثم شُدِّد كما يشدد في الوقف، نحو: هذا خَالِد، ثم أجرى الوصل مجرى الوقف.
قوله عز وجل:{مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ}(مَثَلُ): رفع بالابتداء. ونهاية صلة {الَّذِينَ}: {فِي سَبِيلِ اللَّهِ}.
(١) انظر في إعراب الآية: ١١٤ من هذه السورة. (٢) الكشاف ١/ ١٥٩. (٣) اقتصر النحاس ١/ ٢٨٦، ومكي ١/ ١١٠، وابن الأنباري ١/ ١٧٣ على الحال. وجوز العكبري ١/ ٢١٣ كونه مفعولًا مطلقًا كما ذكر المؤلف. (٤) انظر القراءتين وأصحابهما في السبعة ١٥٨ - ١٦٠، والحجة ٢/ ١٠٠ - ١٠١، والمبسوط /١٣٠/. (٥) هي قراءة أبي جعفر وحده من العشرة، انظر المبسوط/ ١٣٠/، وأضافها أبو الفتح ١/ ١٣٧ إلى الزهري أيضًا.