وقوله:{تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ} مفعول من أجله، أي: شرع الله ذلك لكم توبةً منه، أو نقلكم من الرقبة إلى الصوم توبة منه، وقيل: هو مصدر منصوب بفعل محذوف، أي: تاب الله عليكم توبة (١). ولو قرئ (توبةٌ) بالرفع على إضمار مبتدأ، أي: ذلك توبةٌ، لكان جائزًا (٢).
قول عزَّ وجلَّ:{وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا}(من) شرط في موضع رفع بالابتداء، والخبر الشرط والجزاء، أو الجزاء على الخلاف المشهور المذكور في غير موضع. و {مُتَعَمِّدًا} منصوب على الحال من المستكن في {يَقْتُلْ}.
(١) كونه مصدرًا: قدمه النحاس ١/ ٤٤٥، ومكي ١/ ٢٠٢، ولم يذكر ابن عطية ٤/ ٢١١ غيره، واقتصر الزجاج ٢/ ٩١ على الأول. (٢) كذا أيضًا هذا الوجه عند النحاس ومكي.