قوله عزَّ وجلَّ:{فَتَبَيَّنُوا} قرئ: بالباء والياء والنون، من التبين، وبالتاء والثاء والباء، من التثبت (٢)، وهما من التفعل بمعنى الاستفعال، أي: اطلبوا بيان الأمر وثباته ولما تقدموا عليه من غير روية، وفي الحديث "التَبَيُّنُ من الله والعجلة من الشيطان فتبينوا"(٣).
(١) انظر هذه المسألة مفصلة في جامع القرطبي ٥/ ٣٣٢ - ٣٣٥. والكلام من قوله: ومذهب أهل السنة إلى هنا ساقط من (د). (٢) كلاهما من المتواتر، فقد قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: (فتثبتوا). وقرأ الباقون: (فتبينوا). انظر السبعة / ٢٣٦/، والحجة ٣/ ١٧٣، والمبسوط / ١٨٠/، والتذكرة ٢/ ٣٠٩. (٣) بهذا اللفظ كاملًا أورده أبو عبيد في غريب الحديث ٢/ ٣٢، وابن خالويه في إعراب القراءات السبع ١/ ١٣٦ مرفوعًا. وأخرجه الطبري ٢٦/ ١٢٤ عن قتادة رفعه، لكن بدون الكلمة الأخيرة. وأخرجه الترمذي من حديث سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "الأناة من الله، والعجلة من الشيطان". وقال الترمذي: هذا حديث غريب. انظر سنن الترمذي في البر والصلة، باب ما جاء في التأني والعجلة (٢٠١٣).