قوله عزَّ وجلَّ:{إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ} نصب على الاستثناء من الهاء والميم في {مَأْوَاهُمْ}(١)، استثنى تعالى من أهل الوعيد المستضعفين الذين لا يستطيعون حِيلةً في الخروج لفقرهم وعجزهم وعدم معرفتهم بالمسالك، والاستثناء منقطع؛ لأنَّ المستثنى منهم عصاة بالتخلف عن الهجرة مع القدرة، و {إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ} عاجزون عنها لعدم القدرة، فلذلك كان منقطعًا، فاعرفه.
و{مِنَ الرِّجَالِ}: في محل النصب على الحال من {الْمُسْتَضْعَفِينَ} أو من المستكن فيهم والعامل على الوجه الأول في الحال: العامل في المستثنى، وعلى الثاني:{الْمُسْتَضْعَفِينَ}.
وقوله:{لَا يَسْتَطِيعُونَ}: في محل النصب أيضًا على الحال من {الْمُسْتَضْعَفِينَ}، وكذلك {وَلَا يَهْتَدُونَ}، وقيل: هي صفة للمستضعفين أو للرجال والنساء والولدان، وإنما جاز ذلك والجمل نكرات؛ لأنَّ الموصوف وإن كان فيه حرف التعريف فليس لشيء بعينه (٢).