وقوله:{فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ} الفاء جواب الشرط، ومحل قوله:{عَلَى اللَّهِ} النصب على الحال من الأجر، أي: فقد وجب ثوابه محسوبًا على فضل الله، فحذف المضاف، وحقيقة الوجوب في لغة القوم: الوقوع والسقوط، ومنه: وجب الميت، إذا سقط ومات، {فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا}(٢)، ومنه: خرج القوم إلى مواجبهم، أي: مصارعهم (٣)، ووجبت الشمس، إذا غابت وسقط قُرْصها.
قوله عزَّ وجلَّ:{فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ}(عليكم) خبر ليس، وأن في موضع نصب على تقدير حذف الجار، أي: في أن تقصروا، ومثله {أَنْ تَضَعُوا}، وهو متعلق بجناح.
(١) هكذا علله العكبري ١/ ٣٨٥ أيضًا، وهي محمولة على الضرورة الشعرية كما في الشاهد النحوي: ........................ ... وألحق بالحجاز فأستريحا لكن ردها أبو الفتح كما في الموضع السابق وقال: وهذا ليس بالسهل، وإنما بابه الشعر لا القرآن .. والآية على كلّ حال أقوى من ذلك لتقدم الشرط قبل المعطوف. وانظر المحرر الوجيز ٤/ ٢٣١، والدر المصون ٤/ ٨٠ - ٨١. (٢) سورة الحج، الآية: ٣٦. (٣) انظر الصحاح (وجب).