قوله:(وَالْمَدِينَةُ أَفْضَلُ ثُمَّ مَكْةُ) لا خلاف أن بيت المقدس مفضولٌ بالنسبة إليهما، واختلف في مكة والمدينة ما عدا موضع (١) قبر نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم-؛ إذ الإجماع على أنه أفضل بقاع الأرض (٢) كلها، نقله القاضي عياض في الإكمال، والمشهور أن المدينة أفضل، وقال ابن وهب وابن حبيب: مكة أفضل، وهو مذهب الشافعي (٣)، ولا يخفى ما في ذلك من الأدلة والحجج لكل من الفريقين، ولولا الإطالة لجلبنا ذلك.
* * *
(١) قوله: (موضع) ساقط من (ز) و (ن ١). (٢) قوله: (بقاع الأرض) يقابله في (ن ١): (البقاع). (٣) انظر: إكمال المعلم: ٤/ ٥١١.