«- وَلَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُوْنَ الثَّانِي أَوْضَحَ؛ لِجَوَازِ أَنْ يَحْصُلَ الْإِيْضَاحُ مِنِ اجْتِمَاعِهِمَا. (١)
- وَقَدْ يَكُوْنُ عَطْفُ الْبَيَانِ بِغَيْرِ اسْمٍ يَخُصُّهُ؛ كَقَوْلِهِ: [البسيط]
وَالْمُؤْمِنِ الْعَائِذَاتِ الطَّيْرَ. . . ... . . . . . . . . . . . . . . . (٢)
فَإِنَّ «الطَّيْرَ» عَطْفُ بَيَانٍ لِلْعَائِذَاتِ، مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ اسْماً يَخْتَصُّ بِهَا.
وَقَدْ يَجِيْءُ عَطْفُ الْبَيَانِ لِغَيْرِ الْإِيْضَاحِ؛ كَمَا فِيْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ} [المائدة: ٩٧] ذَكَرَ صَاحِبُ الْكَشَّافِ (٣) أَنَّ الْبَيْتَ الْحَرَامَ عَطْفُ بَيَانٍ لِلْكَعْبَةِ جِيْءَ بِهِ لِلْمَدْحِ لَا لِلْإِيْضَاحِ، كَمَا تَجِيْءُ الصِّفَةُ لِذَلِكَ» اِنْتَهَى.
وَالْإِبْدَالُ: مِنَ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ
يَزِيْدُ تَقْرِيْراً لِمَا يُقَالُ: قَالَ فِي الْمُخْتَصَرِ (٤): «هَذَا مِنْ عَادَةِ افْتِنَانِ صَاحِبِ الْمِفْتَاحِ؛ حَيْثُ قَالَ فِي التَّأْكِيْدِ: «لِلتَّقْرِيْرِ»، وَهَهُنَا: «لِزِيَادَةِ التَّقْرِيْرِ». (٥)
(١) هذا الاختيار مخالفٌ للجمهور. انظر: المفصّل في صنعة الإعراب ص ١٥٩، وأسرار العربيّة ص ٢٦٧، واللُّباب في علل البناء والإعراب ١/ ٤٠٩، وأوضح المسالك ٣/ ٣٤٨.(٢) وهو بتمامه:وَالْمُؤْمِنِ الْعَائِذَاتِ الطَّيْرَ يَمْسَحُهَا ... رُكْبَانُ مَكَّةَ بَيْنَ الْغِيْلِ وَالسَّنَدللنَّابغة في ديوانه ص ٢٠، والعمدة ٢/ ٨٧٨، والكشّاف ٥/ ١٥٢، وابن يعيش ٣/ ١١، وخزانة البغداديّ ٥/ ٧٠ - ٧١ - ١٨٣، ٨/ ٤٥٠ - ٤٥١، ٩/ ٣٨٦، وبلا نسبة في شرح أبيات المفصّل والمتوسّط ص ٢٥٨.(٣) انظر: الكشّاف ٢/ ٢٩٨.(٤) ص ٤٣، وكذا المطوّل ص ٢٤٦.(٥) انظر: مفتاح العلوم ص ٢٨٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.