الثَّلَاثَةِ، بَعْدَ التَّعْبِيْرِ عَنْهُ بِآخَرَ مِنْهَا. (١)
- مِثَالُ الِالْتِفَاتِ:
١ - مِنَ التَّكَلُّمِ إِلَى الْخِطَابِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [يس: ٢٢].
٢ - وَمِنَ التَّكَلُّمِ إِلَى الْغَيْبَةِ: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (١) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} [الكوثر: ١ - ٢].
٣ - وَمِنَ الْخِطَابِ إِلَى التَّكَلُّمِ: قَوْلُ عَلْقَمَةَ بنِ عَبَدَةَ (٢): [الطّويل]
طَحَا بِكَ قَلْبٌ فِي الْحِسَانِ طَرُوْبُ ... بُعَيْدَ الشَّبَابِ عَصْرَ حَانَ مَشِيْبُ
يُكَلِّفُنِيْ لَيْلَى وَقَدْ شَطَّ وَلْيُهَا ... وَعَادَتْ عَوَادٍ، بَيْنَنَا، وَخُطُوْبُ (٣)
٤ - وَمِنَ الْخِطَابِ إِلَى الْغَيْبَةِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: {حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ} [يونس: ٢٢].
٥ - وَمِنَ الْغَيْبَةِ إِلَى التَّكَلُّمِ: {وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ} [فاطر: ٩].
(١) وزعمَ القزوينيّ في الإيضاح ٢/ ٨٧ أنّ هذا التّفسيرَ للالتفاتِ أخصُّ من تفسير السَّكّاكيّ الّذي فسَّره بقوله: «الحكايةُ والخطابُ والغَيبةُ ثلاثتُها يُنقَلُ كلُّ واحدٍ منها إلى الآخر، ويُسمّى هذا النّقلُ التفاتاً» انظر: مفتاح العلوم ص ٢٩٦. فالسّكّاكيُّ لم يشترط: (أنْ يكونَ التّعبيرُ الثّاني بخلاف مقتضى الظّاهر). وجَليٌّ أنَّ إغفالَه هذا القيدَ يُدخِل في الالتفات قولَك: «أنا زيدٌ، وأنت عمرو، وهم رجال» وليس منه. وكان ابن الأثير أوصى بأن يكونَ الالتفاتُ لفائدةٍ اقتضته، ولرعاية نكتةٍ. انظر: المثل السّائر ٢/ ١٣٦.(٢) ت نحو ٢٠ ق هـ. انظر: الأعلام ٤/ ٢٤٧.(٣) له في ديوانه ص ٣٣، ومفتاح العلوم ص ٢٩٨. ووَرَدَ البيتُ الأوّل - ولا شاهدَ حينئذٍ- في عيار الشّعر ص ١٧٤، والعُمدة ١/ ٧٤ - ١٦٠، والجُمان في تشبيهات القرآن ص ٢٧٠، والأمالي الشّجريّة ٢/ ٦٠٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.