٥ - وَإِمَّا بِالِاعْتِرَاضِ: الْمُشَارِ إِلَيْهِ بِقَوْلِهِ:
وَالِاعْتِرَاضِ: وَهُوَ أَنْ يُؤْتَى - فِيْ أَثْنَاءِ الْكَلَامِ، أَوْ بَيْنَ كَلَامَيْنِ مُتَّصِلَيْنِ مَعْنًى - بِجُمْلَةٍ أَوْ أَكْثَرَ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ؛ لِنُكْتَةٍ:
١ - كَالتَّنْزِيْهِ: فِيْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ} [النّحل: ٥٧]؛ فَقَوْلُهُ: «سُبْحَانَهُ» جُمْلَةٌ - لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ بِتَقْدِيْرِ الْفِعْلِ - وَقَعَتْ فِي أَثْنَاءِ الْكَلَامِ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ: «وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُوْنَ» عَطْفٌ/ عَلَى قَوْلِهِ: «لِلهِ الْبَنَاتِ»؛ وَالنُّكْتَةُ فِيْ هَذَا الِاعْتِرَاضِ تَنْزِيْهُ اللهِ تَعَالَى وَتَقْدِيْسُهُ.
٢ - وَالدُّعَاءِ: كَقَوْلِهِ: [السّريع]
إِنَّ الثَّمَانِيْنَ، وَبُلِّغْتَهَا، ... قَدْ أَحْوَجَتْ سَمْعِيْ إِلَى تُرْجُمَانِ (١)
أَيْ: مُفَسِّرٍ وَمُكَرِّرٍ.
فَقَوْلُهُ: «بُلِّغْتَهَا» اعْتِرَاضٌ فِيْ أَثْنَاءِ الْكَلَامِ؛ لِقَصْدِ الدُّعَاءِ، وَالْوَاوُ فِي مْثِلِه (٢) تُسَمَّى اعْتِرَاضِيَّةً، لَيْسَتْ بِعَاطِفَةٍ، وَلَا حَالِيَّةٍ.
وَ: إِمَّا بِـ
التَّذْيِيْلِ: وَهُوَ تَعْقِيْبُ جُمْلَةٍ بِجُمْلَةٍ تَشْتَمِلُ عَلَى مَعْنَاهَا - أَيْ مَعْنَى
(١) لعَوْف بن مُحَلِّم السَّعْدِيّ في الحماسة البصريّة ٢/ ٥٧٥، وخاصّ الخاصّ ص ١٢٨، والعمدة ٢/ ٦٤٤، والأمالي الشّجريّة ١/ ٣٢٩، وكفاية الطّالب ص ١٩٠، والجامع الكبير ص ١٣٠، وتحرير التّحبير ص ٢٩٢ - ٣٦٠، ومنهاج البلغاء ص ٣١٥، ونهاية الأرب ٧/ ١٢٣، والإيضاح ٣/ ٢١٥، وشرح الكافية البديعيّة ص ٣٢١، والمنزع البديع ص ٤٥٢، وخزانة الحمويّ ٢/ ٤٧٣ - ٤/ ٥٣، ومعاهد التّنصيص ١/ ٣٦٩، ونفحات الأزهار ص ٢٥٣، ولجرير في الصّناعتين ص ٤٩، ولأبي تمّام في إيجاز الطّراز ص ٢٨٧ - ٤٣٥، وبلا نسبة في إحكام صنعة الكلام ص ٨٣، وحدائق السّحر ص ١٥٣، والبديع في نقد الشّعر ص ١٩٠.(٢) صل، د: الأمثلة، تحريف.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.