الْمُشَبَّهِ بِهِ مِنْ غَيْرِ تَدْقِيْقِ نَظَرٍ؛ لِظُهُوْرِ وَجْهِهِ فِيْ بَادِئِ الرَّأْيِ (أَيْ: فِيْ ظَاهِرِهِ):
- إِمَّا لِكَوْنِهِ أَمْراً جُمْلِيّاً لَا تَفْصِيْلَ فِيْهِ (١).
- أَوْ لِكَوْنِ وَجْهِ الشَّبَهِ قَلِيْلَ التَّفْصِيْلِ، مَعَ غَلَبَةِ حُضُوْرِ الْمُشَبَّهِ بِهِ فِي الذِّهْنِ:
(عِنْدَ حُضُوْرِ الْمُشَبَّهِ)؛ لِقُرْبِ الْمُنَاسَبَةِ بَيْنَ الْمُشَبَّهِ وَالْمُشَبَّهِ بِهِ؛ (كَتَشْبِيْهِ الْجَرَّةِ الصَّغِيْرَةِ بِالكُوْزِ فِي الْمِقْدَارِ وَالشَّكْلِ)، فَإِنَّهُ قَدِ اعْتُبِرَ فِيْ وَجْهِ الشَّبَهِ تَفْصِيْلٌ - أَعْنِي الْمِقْدَارَ وَالشَّكْلَ - إِلَّا أَنَّ الْكُوْزَ غَالِبُ الْحُضُوْرِ عِنْدَ حُضُوْرِ الْجَرَّةِ.
(أَوْ مُطْلَقاً) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ: (عِنْدَ حُضُوْرِ الْمُشَبَّهِ) أَيْ: سَوَاءٌ حَضَرَ الْمُشَبَّهُ أَوْ لَا؛ لِتَكَرُّرِهِ - أَيِ الْمُشَبَّهِ بِهِ - عَلَى الْحِسِّ؛ كَتَشْبِيْهِ الشَّمْسِ بِالْمِرْآةِ الْمَجْلُوَّةِ فِيْ الِاسْتِدَارَةِ وَالِاسْتِنَارَةِ؛ فَإِنَّ فِيْ وَجْهِ الشَّبَهِ تَفْصِيْلاً مَّا، لَكِنَّ الْمُشَبَّهَ بِهِ - أَعْنِي الْمِرْآةَ - غَالِبُ الْحُضُوْرِ فِي الذِّهْنِ مُطْلَقاً.
٦ - وَالْبَعِيْدُ غَرِيْبٌ: وَهُوَ مَا لَا يُنْتَقَلُ فِيْهِ مِنَ الْمُشَبَّهِ إِلَى الْمُشَبَّهِ بِهِ إِلَّا بَعْدَ فِكْرٍ وَتَدْقِيْقِ نَظَرٍ؛ لِعَدَمِ الظُّهُورِ:
١ - إِمَّا لِكَثْرَةِ التَّفْصِيْلِ؛ كَقَوْلِهِ: [الرّجز]
وَالشَّمْسُ كَالْمِرْآةِ فِيْ كَفِّ الْأَشَلّ (٢)
٢ - وَإِمَّا لِنُدُوْرِ حُضُوْرِ الْمُشَبَّهِ بِهِ فِي الذِّهْنِ (إِمَّا عِنْدَ حُضُوْرِ
(١) لأنَّ الذِّهنَ يسبقُ إلى إدراك الجملة قبلَ إدراك أجزائها.(٢) تقدّم تخريجُه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.