أَخَّرْتَ وَتُؤَخِّرُ مَا قَدَّمْتَ، وَيَقَعُ عَلَى وُجُوْهٍ، مِنْهَا:
١ - أَنْ يَقَعَ بَيْنَ أَحَدِ طَرَفَيِ الْجُمْلَةِ وَمَا أُضِيْفَ إِلَيْهِ ذَلِكَ الطَّرَفُ؛ نَحْوُ: (عَادَاتُ السَّادَاتِ سَادَاتُ الْعَادَاتِ)؛ فَالْعَادَاتُ أَحَدُ طَرَفَيِ الْكَلَامِ، وَالسَّادَاتُ مُضَافٌ إِلَيْهِ، أَيْ إِلَى ذَلِكَ الطَّرَفِ، وَقَدْ وَقَعَ الْعَكْسُ بَيْنَهُمَا؛ فَقُدِّمَ أَوَّلاً العَادَاتُ عَلَى السَّادَاتِ، ثُمَّ السَّادَاتُ عَلَى الْعَادَاتِ.
٢ - وَمِنْهَا أَنْ يَقَعَ بَيْنَ مُتَعَلَّقَيْ فِعْلَيْنِ فِي جُمْلَتَيْنِ؛ نَحْوُ: {يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ} [الرّوم: ١٩] فَالْحَيُّ وَالْمَيِّتُ مُتَعَلَّقَا (يُخْرِجُ)، وَقَدْ قُدِّمَ أَوَّلاً الحَيُّ عَلَى الْمَيِّتِ، وَثَانِياً الْمَيِّتُ عَلَى الحَيِّ.
٣ - وَمِنْهَا أَنْ يَقَعَ بَيْنَ لَفْظَيْنِ فِي طَرَفَيْ جُمْلَتِيْنِ؛ نَحْوُ: {لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} [الممتحنة: ١٠] قُدِّمَ أوَّلاً: (هُنَّ) عَلَى (لَهُمْ)، وَثَانِياً: (لَهُمْ) عَلَى (لَهُنَّ)، وَهُمَا لَفْظَانِ وَقَعَ أَحَدُهُمَا فِي جَانِبِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ، وَالْآخَرُ فِي جَانِبِ الْمُسْنَدِ.
وَالرُّجُوْعِ: وَهُوَ الْعَوْدُ إِلَى الْكَلَامِ السَّابِقِ بِالنَّقْضِ وَالْإِبْطَالِ لِنُكْتَةٍ (١)؛ كَقَوْلِهِ: [البسيط]
قِفْ بِالدِّيَارِ الَّتِيْ لَمْ يَعْفُهَا الْقِدَمُ ... بَلَى، وَغَيَّرَهَا الْأَرْوَاحُ وَالدِّيَمُ (٢)
أَيِ: الرِّيَاحُ وَالْأَمْطَارُ.
(١) صل، جز: لحكمة.(٢) لزُهير في ديوانه ص ١٤٥، ونقد الشّعر ص ٢١٣، والوساطة ص ٤٤٢، والموشّح ص ٦١، وإعجاز الباقلّانيّ ص ١٠١ - ١٦١، والعمدة ٢/ ٦٤٦، والبديع في نقد الشّعر ص ٢٣٥، وقانون البلاغة ص ١١٢، وكفاية الطّالب ص ١٩٢، والإيضاح ٦/ ٣٧، وإيجاز الطّراز ص ٤٣١، والمنزع البديع ص ٤٥٥، وخزانة الحمويّ ٤/ ٥٦، ومعاهد التّنصيص ٢/ ٢٥٧، ونفحات الأزهار ص ١٦٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.