فإن "اللقالق" و"بعرانا" لا يخلوان عن كراهة في السمع.
• "أو يكون في القَسْمُ أو التقابل أو في التفسير فساد"(٢)، أما "فساد التقسيم" فهو ضد صحة التقسيم، وهو يكون على وجهين: أحدهما أن يأتِيَ الشاعرُ بتقسيم وليس هو بتقسيم، كقول هذيل الأشجعي:
(١) البيت هو السادس عشر من قصيدة قالها المتنبي في مدح أبي سهل سعيد بن عبد الله بن عبيد الله بن الحسن الأنطاكي. البر قوقي: شرح ديوان المتنبي، ج ٤، ص ٣٥٥. وبُعران، جمع بعير، وهو في البيت منصوب على أنه حال من "الناس"، ويريد المتنبي بالناس جماعةً بأعيانهم، كما قال عبد الرحمن البرقوقي. (٢) نشرة هارون، ج ١، ص ١٥. (٣) قدامة بن جعفر: نقد الشعر، ص ١٦٥؛ الخفاجي: سر الفصاحة، ص ٢٢٦. وقد أورد قدامة هذا البيتَ عند الكلام على التكرير من باب فساد التقسيم. (٤) البيتان من المعلقة، وتمام الأول: فَتَنَازَعَا سَبِطًا يَطِيرُ ظِلَالُهُ ... كَدُخَانِ مُشْعَلَةٍ يُشَبُّ ضِرَامُهَا وتمام الثاني: مَشْمُولَةٍ غُلِثَتْ بنَابِتِ عَرْفَجٍ ... كَدُخَانِ نَارٍ سَاطِعٍ أَسْنَامُهَا القرشي: جمهرة أشعار العرب، ص ١٧٥ - ١٧٦؛ ديوان لبيد بن ربيعة، ص ١٠٣ و ١١٠ على التوالِي.