وإذا ما احتاج الداعية إلى الكلام عن الكافرين وخططهم، وما يكيدون بالمسلمين، فعليه الإيجاز والإجمال.
وهذه هي الوسطية التي عليها منهج القرآن والسنة، فلا تفصيل في شأن الكافرين، ولا تعليق لكل ما يحصل بالمسلمين بأعدائهم، ولا إغفال لكيدهم.
إن إغفال الكلام عما يفعله الكافرون ويخططون له مخالف لمنهج القرآن، قال تعالى: {وَكَذَلِكَ نفَصّلُ الايَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ} [الأنعام: ٥٥].
وقد ذكر لنا الله في كتابه عن كيد الكافرين وأفعالهم، لكن ذلك كان بالإجمال.
قال تعالى: {إِنّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً * وَأَكِيدُ كَيْداً * فَمَهّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً}. [الطارق: ١٥ - ١٧]
وقال تعالى: {وَاللهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الّذِينَ يَتّبِعُونَ الشّهَوَاتِ أَن تَمِيلُوا مَيْلاً عَظِيماً}. [النساء: ٢٧]
وقال تعالى: {يَسْتَخْفُونَ مِنَ النّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيّتُونَ مَا لا يَرْضَىَ مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطاً} [النساء: ١٠٨]
فهذه النصوص وأمثالها، تحدثت عن الأعداء وعن كيدهم، ولكن دونما تفصيل ولا تخويف، مع التعقيب على ذلك، بالعلاج الرباني، بتقوى الله والصبر ولوازمهما.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.