(وَإِنْ تَزَوَّجَتْ) المعتدَّةُ (فِي عِدَّتِهَا؛ لَمْ تَنْقَطِعْ) عِدَّتُها (حَتَّى يَدْخُلَ بِهَا)، أي: يَطأَها؛ لأنَّ عقدَه باطلٌ، فلا تَصيرُ به فِراشاً، (فَإِذَا فَارَقَهَا) الثاني (بَنَتْ عَلَى عِدَّتِهَا مِنَ الأَوَّلِ، ثُمَّ اسْتَأْنَفَتِ العِدَّةَ مِنَ الثَّانِي)؛ لما تقدَّم.
(وَإِنْ أَتَتْ) الموطوءةُ بشُبهةٍ في عِدَّتِها (بِوَلَدٍ مِنْ أَحَدِهِمَا) بعينِه؛ (انْقَضَتْ مِنْهُ عِدَّتُهَا بِهِ)، أي: بالولدِ، سواءٌ كان من الأوَّلِ أو الثاني، (ثُمَّ اعْتَدَّتْ لِلآخَرِ) بثلاثةِ قُروءٍ، ويكونُ الولدُ للأوَّلِ إذا أتَتْ به لدونِ ستَّةِ أشهرٍ مِن وطءِ الثاني، ويكونُ للثاني إذا أتَتْ به لأكثرَ مِن أربعِ سِنين منذُ بانَت مِن الأوَّلِ، وإن أشكَلَ عُرِضَ على القافَةِ.
(وَمَنْ وَطِئَ مُعْتَدَّتَهُ البَائِنَ) في عِدَّتِها (بِشُبْهَةٍ؛ اسْتَأْنَفَتِ العِدَّةَ بِوَطْئِهِ، وَدَخَلَتْ فِيهَا بَقِيَّةُ) العدَّةِ (الأُولَى)؛ لأنهما عِدَّتان مِن واحدٍ لوطئين يَلحَقُ النَّسبُ فيهما لُحُوقاً واحداً فتَداخَلا.
وتَبني الرجعيَّةُ إذا طُلِّقَت في عدَّتِها على عدَّتِها، وإن راجعَها ثم طَلَّقها؛ استأنفت.
(وَإِنْ نَكَحَ مَنْ أَبَانَهَا فِي عِدَّتِهَا، ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ) بها؛ (بَنَتْ) على ما مضى مِن عدَّتِها؛ لأنَّه طلاقٌ في نكاحٍ ثانٍ قبلَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.