مُستكيناً (١)؛ لقولِ ابنِ عباسٍ: «خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلاسْتِسْقَاءِ مُتَذَلِّلاً، مُتَوَاضِعاً، مُتَخَشِّعاً، مُتَضَرِّعاً»، قال الترمذي: (حديثٌ حسنٌ صحيحٌ) (٢).
(وَمَعَهُ أَهْلُ الدِّينِ، وَالصَّلاحِ، وَالشُّيُوخُ)؛ لأنَّه أسرعُ لإجابَتِهِم، (وَالصِّبْيَانُ المُمَيِّزُونَ)؛ لأنَّهم لا ذنوبَ لهم.
وأُبيحَ خروجُ طفلٍ، وعجوزٍ، وبهيمةٍ، والتوسلُ بالصالحينَ.
(وَإِنْ خَرَجَ أَهْلُ الذِّمَّةِ مُنْفَرِدِينَ عَنِ المُسْلِمِينَ) بمكانٍ؛ لقولِه تعالى: (وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً) [الأنفال: ٢٥]، (لَا) إن انفردوا (بِيَوْمٍ)؛ لئلا يَتَّفقَ نزولُ غيثٍ يومَ خروجِهِم وحدَهم فيكونُ أعظمَ لفتنتِهِم، وربما افتُتِنَ بهم غيرُهم؛ (لَمْ يُمْنَعُوا)، أي: أهلُ الذمةِ؛ لأنَّه خروجٌ لطلبِ الرِّزقِ.
(فَيُصَلِّي بِهِمْ) ركعتين كالعيدِ؛ لما تقدَّم، (ثُمَّ يَخْطُبُ) خطبةً (وَاحِدَةً)؛ لأنَّه لم يُنقَلْ أنَّ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَب بأكثرَ منها، ويخطبُ على منبرٍ، ويجلِسُ للاستراحةِ -ذكره الأكثرُ-؛ كالعيدِ في
(١) في (أ) و (ع): مُستكناً.(٢) تقدم تخريجه قريباً، صفحة .... الفقرة .....
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.