وجَزَم بها في الإقناعِ، والمنتهى وغيرِهما (١).
وكذا لو اختلفا في قَدْرِ المبيعِ.
وإن سمَّيَا نَقْداً واختلفا في صفتِه؛ أُخِذ نَقْدُ البلدِ، ثم غالِبُه رواجاً، ثم الوَسَطُ إن استوت.
(وَإِنْ أَبَى كُلٌّ مِنْهُمَا تَسْلِيمَ مَا بِيَدِهِ) مِن المبيعِ والثَّمنِ (حَتَّى يَقْبِضَ العِوَضَ)؛ بأن قال البائعُ: لا أُسلِّمُ المبيعَ حتى أقبِضَ الثَّمنَ، وقال المشتري: لا أُسلِّمُ الثمنَ حتى أَتَسلَّمَ (٢) المبيعَ، (وَالثَّمَنُ عَيْنٌ)، أي: معيَّنٌ؛ (نُصِبَ عَدْلٌ)، أي: نَصَبه (٣) الحاكمُ، (يَقْبِضُ مِنْهُمَا) المبيعَ والثمنَ، (وَيُسَلِّمُ المَبِيْعَ) للمشتري، (ثُمَّ الثَّمَنَ) للبائعِ؛ لجريانِ عادةِ الناسِ بذلك.
(وَإِن كَانَ) الثمنُ (دَيْناً حَالًّا؛ أُجْبِرَ بَائِعٌ) على تسليمِ المبيعِ؛ لتعلُّقِ حقِّ المشتري بعينِه، (ثُمَّ) أُجبَر (مُشْتَرٍ إِنْ كَانَ الثَّمَنُ فِي المَجْلِسِ)؛ لوجوبِ دَفْعِه عليه فوراً؛ لتمكنِه منه.
(وَإِنْ كَانَ) دَيْناً (غَائِباً فِي البَلَدِ)، أو فيما دونَ مسافةِ القصرِ؛ (حُجِرَ عَلَيْهِ)، أي: على المشتري (فِي المَبِيْعِ وَبَقِيَّةِ مَالِهِ حَتَّى يُحْضِرَهُ)؛ خوفاً مِن أن يَتصرفَ في مالِه تَصرفاً يضرُّ بالبائِعِ.
(١) الإقناع (٢/ ٢٣٣)، منتهى الإرادات (١/ ٢٦٥).(٢) في (ق): أستلم.(٣) في (ق): نصب.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.