الحديث الأول: أخرج البخاري ومسلم عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: [أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قطع سارقًا في مِجَنٍّ قيمته ثلاثة دراهم](١).
الحديث الثاني: أخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:[لَعَنَ الله السارقَ، يَسرِقُ البيضة فَتُقطعُ يده، ويسرِقُ الحَبْلَ فتقطع يده](٢).
الحديث الثالث: أخرج البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:[لا تُقطعُ يد السارق إلا في رُبع دينار فصاعدًا](٣).
فقه الأحاديث والمسألة:
١ - قال ابن المنذر:(وأجمعوا على أن قطع يد السارق يجب إذا شهد عليه بالسرقة شاهدان عدلان، مسلمان حرّان)(٤).
فإذا سرق البالغ العاقل مختارًا فقد وجب عليه الحدُّ بإقراره أو بشهادة عدلين.
٢ - ويشترط أن يبلغ المسروق نصابًا، وأن يكون محروزًا.
(١) حديث صحيح. أخرجه البخاري (٦٧٩٥)، (٦٧٩٨)، ومسلم (١٦٨٦)، وأحمد (٢/ ٥٤). (٢) حديث صحيح. أخرجه البخاري (٦٧٩٩) (٦٧٨٣)، ومسلم (١٦٨٧)، وأحمد (٢/ ٢٥٣). (٣) حديث صحيح. أخرجه البخاري (٦٧٨٩)، ومسلم (١٦٨٤)، وأبو داود (٤٣٦٢)، وغيرهم. (٤) انظر الإجماع (٦٢١/ ١٤٠)، وانظر كتاب: "الوجيز في فقه السنة والكتاب العزيز" ص (٤٤٣).