يسلّط الله الشيطان عليه وعلى أمثاله ممن أبى الإيمان بالله ورسوله، فيغويه ويصدّه عن سبيل الحق).
قلت: والآية تشمل أكثر من ذلك، فالمعاناة والاكتئاب والقلق وكافة الأمراض النفسية إضافة إلى عذاب الله ووساوس الشيطان، كل ذلك داخل في مفهوم الآية.
وقوله: {وَهَذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا}.
قال ابن عباس: ({وَهَذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا}، يعني به الإسلام).
ونصب "مستقيمًا" على الحال. قال ابن كثير: (أي: هذا الدين الذي شرعناه لك - يا محمد - بما أوحينا إليك هذا القرآن، هو صراط الله المستقيم).
وقوله: {قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ}.
أي: قد بينا الحجج والدلالات لقوم لهم فَهْمٌ ووعي ويعقلون عن الله ورسوله.
وقوله: ({لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ}.
قال السدي: (الله هو السلام، والدار الجنة).
وقوله: {وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}.
أي: ناصرهم ومؤيدهم لقاء عملهم بطاعة الله واتباع رضوانه.
١٢٨ - ١٣٢. قوله تعالى: {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَامَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (١٢٨) وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (١٢٩) يَامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا شَهِدْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ (١٣٠) ذَلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ (١٣١) وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (١٣٢)}.
في هذه الآيات: ويوم يحشر ربك - يا محمد - هؤلاء المشركين، العادلين بالله
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.