وكَتبوا بأيديهم الكتاب، وقالوا: هُوَ مِنْ عِنْد الله، لِيَشتَروا به ثَمَنًا قليلًا، ألا يَنْهاكُم ما جاءكُمْ مِنَ العلم عَنْ مَسْألَتِهم؟ لا والله ما رأينا مِنْهم رجلًا يَسْأَلُكُم عن الذي أُنْزِلَ عَلَيْكُم] (١).
الحديث الرابع: أخرج البزار بسند رجاله ثقات عن ابن مسعود موقوفًا: [لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء فإنهم لن يهدوكم وقد ضَلّوا، إما أن تكذبوا بحق وإما أن تصدّقوا بباطل](٢).
قال ابن كثير:(أي: الذين أخذوه فتَلَوْه حَقَّ تِلاوتِهِ من أَحبارهم العُلَماء الأذكِياء، كعبد الله بن سلام وسَلْمانَ الفارسي وأشباههما).
وقوله:{وَمِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ}. أي: العرب من قريش وغيرهم.
وقوله:{وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الْكَافِرُونَ}. قال قتادة:(إنما يكون الجحود بعد المعرفة).
قال ابن جرير:(يقول تعالى ذكره: وما يجحد بأدلتنا وحججنا إلا الذي يجحد نعمنا عليه، وينكر توحيدنا وربوبيتنا على علم منه عنادًا لنا).
(١) حديث صحيح. أخرجه البخاري (٧٣٦٣) -كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة. الباب السابق. وانظر الحديث (٢٦٨٥) -كتاب الشهادات من حديث ابن عباس. (٢) أخرجه البزار كما في "المجمع" (١/ ١٩٢) وقال الهيثمي: رجاله موثقون. وذكره الحافظ في الفتح (١٣/ ٣٣٤) فقال: أخرجه عبد الرزاق عن ابن مسعود موقوفًا.