أَولَادَ الأَنْصَارِ دَخَلُوا فِي اليَهُودِيَّةَ بَعْدَ النَّسْخِ وَالتَبْدِيلِ، وَلَعْلَّ فِيهِمْ مَنْ دَخَلَ فِيهَا بَعْدَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -.
وَقَدْ رُوِيَ: "أَنَّهُ كَانَ مِنْ أَبْنَاءِ الأَنْصَارِ مَنْ دَخَلَ مَعَ النَّضِيرِ حِينَئِذٍ، وَكَانَ فِيهِمْ عَرَبٌ"، وَمَعَ هَذَا فَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - جَعَلَ الجَمِيعَ أَهْلَ كِتَابٍ، لَمْ يُحَرِّمْ ذَبِيحَةَ أَحَدٍ مِنْهُمْ، وَلَا استَحَلَّ قَتْلَهُ دُونَ مَنْ كَانَ أَجْدَادُهُ قَدْ دَخَلُوا فِي الدِّينِ قَبْلَ النَّسْخِ وَالتَّبْدِيلِ.
وَالَّذِينَ قَالُوا: (إِنَّ مَنْ دَخَلَ فِي أَهْلِ الكِتَابِ بَعْدَ النَّسْخِ وَالتَّبْدِيلِ لَا تُعْقَدْ لهُمْ ذِمَّةٌ وَلَا تُؤْكَلْ ذَبَائِحُهُمْ) بَنَوا ذَلِكَ عَلَى أَصْلَينِ ضَعِيفَينِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّ العِبْرَةَ فِي الدِّينِ بِدِينِ الأَجْدَاد، وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّ هَذَا خِلَافُ الكِتَابِ والسُّنَّة، وَخِلَافُ قَولِ جُمْهُورِ العُلَمَاءِ: مَالِكٍ، وَأَبِي حَنِيفَةَ، وَأَحْمَدَ، وَغَيرِهِمْ (١)، وَلَكِنْ هَذَا قَالَهُ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِ أَحْمَدَ،
= في المنصوص عنه على أن الاعتبار بنفس الرجل لا بنسبه، كما دل على ذلك الكتاب والسنة، وإجماع الصحابة).(١) انظر غير مأمور التعليق السابق.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.