وَمَعْلُومٌ أَنَّ هَذَا القَولَ هُوَ مَعْرُوفٌ عَنِ المَجُوسِ، لَيسَ هُوَ مَعْرُوفًا عَنْ مُشْرِكِيِّ العَرَب، فتبيَّنَ أَنَّ المَجُوسَ أَعْظَمُ شرْكًا مِنْ مُشْرِكِيِّ العَرَبِ وَالهِنْدِ وَنَحْوِهِمْ مَمَّنْ يَقُولُ: إِنَّ الله خَالِقُ كُلِّ شَيءٍ.
وَهُمْ - أَيضًا - مِنْ عُبَّادِ مَا سِوَى الله، يَعْبُدُونَ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ وَالنِّيرَانَ، وَكَانَتْ لهمْ بُيُوتٌ عَظِيمَةٌ لِلنَّارِ يَعْبُدُونَهَا، وَهَذَا عِبَادَةٌ لِلْعِلْوِيَاتِ وَالسُّفْلِيَّاتِ مِنْ جِنْسِ إِشرَاكِ قَومِ إبْرَاهِيم الَّذِينَ كَانَوا يَعْبُدُونَ الكَوَاكِبَ، ويَعْبُدُونَ الأَصْنَامَ الأَرْضِيَّةَ، وَهَذَا الشِّرْكُ أَعْظَمُ نَوعِي شرْكِ أَهْلِ الأَرْضِ.
* * *
= الزنادقة (الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور) قال: قالوا: إن الله لم يخلق الظلمة ولا الخنافس ولا العقارب ... فذكره.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.