فَيَقُولُ: مَا أَنَا بِصَاحِبِ ذَلكَ، فَيَقُولُ: عَلَيْكُمْ بِمُوسَى - عليه السلام -؛ فَإِنَّ اللَّهَ - عز وجل - قَرَّبَهُ نَجِيًّا، وَكَلَّمَهُ تَكْلِيمًا، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ التَّوْرَاةَ، فَيُؤْتَى (١) مُوسَى - عليه السلام -، فَيُطْلَبُ ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَيَذْكُرُ ذَنْبًا، فَيَقُولُ: مَا أَنَا بِصَاحِبِ ذَلِكَ، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِرُوحِ اللَّهِ وَكَلِمَتِهِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، فَيُؤْتَى (٢) عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ - صلى الله عليه وسلم -، فَيُطْلَبُ ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَيَقُولُ: مَا أَنَا بِصَاحِبِكُم، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِمُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -، فَيَأْتُونِي وَلِي عِنْدَ رَبِّي ثَلَاثُ شَفَاعَاتٍ وَعَدَنِيهنَّ، فَأَنْطَلِقُ فَآتِي الْجَنَّةَ، فَآخُذُ بِحَلْقَةِ الْبَابِ، ثُمَّ أَسْتَفْتِحُ، فَيُفْتَحُ لِي فَأُحَيَّا وَيُرَحَّبُ بِي، فَإِذَا أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ، فَنَظَرْتُ إِلَى رَبِّي -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- خَرَرْتُ سَاجِدًا، فَيَأْذَنُ اللَّهُ لِي مِنْ حَمْدِهِ وَتَمْجِيدِهِ شَيْئًا مَا أَذِنَ بِهِ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا مُحَمَّدُ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، فَإِذَا رَفَعْتُ رَأْسِي، قَالَ اللَّهُ -وَهُوَ أَعْلَمُ: مَا شَأْنُكَ؟ فَأَقُولُ: يَا رَبِّ، وَعَدْتَنِي الشَّفَاعَةَ، فَشَفِّعْنِي فِي أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنْ يَدْخُلُوا الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ اللَّهُ - عز وجل -: قَدْ شَفَّعْنَاكَ (٣)، وَأَذِنْتُ لَهُمْ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - (٤) يَقُولُ: وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ، مَا أَنْتُمْ فِي الدُّنْيَا بِأَعْرَفَ بِأَزْوَاجِكُمْ وَمَسَاكِنِكُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ بِأَزْوَاجِهِمْ وَبِمَسَاكِنِهِمْ، فَيَدْخُلُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً مِمَّا يُنْشِيءُ اللَّهُ - عز وجل -، وَثِنْتَيْنِ آدَمَيَّتَيْنِ مِنْ وَلَدِ آدَمَ - عليه السلام -، لَهُمْ فَضْلٌ لِعِبَادَتِهِمَا اللَّهَ فِي الدُّنْيَا، فَيَدْخُلُ الْأَوَّلُ مِنْهُمْ فِي غُرْفَةٍ مِنْ يَاقُوتَةٍ عَلَى سَرِيرٍ مِنْ ذَهَبٍ مُكَلَّلٍ بِاللُّؤْلُؤِ، وَعَلَيْهَا سَبْعُونَ حُلَّةً مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ، ثُمَّ يَضَعُ يَدَهُ
(١) في «ب» (فيأتون)، وسقط ذكر موسى عليه السلام من «ش».(٢) في «ب» (فيأتون) ..(٣) في «ب» (شفعتك).(٤) نهاية الخَرم الواقع في «ث» ..
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.