اسْتِتَابَةِ من قرأ بالشواذ، وقد ذكرت قصة فِي التِّبْيَانِ فِي آدَابِ حَمَلَةِ الْقُرْآنِ، وَنَقَلَ الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ إجْمَاعَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَنَّهُ لا تَجُوزُ الْقِرَاءَةُ بِالشَّاذِّ، وَأَنَّهُ لا يُصَلَّى خَلْفَ مَنْ يَقْرَأُ بِهَا. قَالَ الْعُلَمَاءُ فَمَنْ قَرَأَ بِالشَّاذِّ إنْ كَانَ جَاهِلا بِهِ أَوْ بِتَحْرِيمِهِ عُرِّفَ ذَلِكَ؛ فَإِنْ عَادَ إلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ أَوْ كَانَ عَالِمًا بِهِ عُزِّرَ تَعْزِيرًا بَلِيغًا إلَى أَنْ يَنْتَهِيَ عَنْ ذَلِكَ، وَيَجِبُ عَلَى كُلِّ مُكَلَّفٍ قَادِرٍ عَلَى الْإِنْكَارِ أَنْ يُنْكِرَ عَلَيْهِ (١).
وقال الملاّ علي بن سلطان القاري: "وأما ما فوق العشرة فاتفقوا على أنّها شاذة تحرُم قراءةً وتجوز رواية" (٢).
وقال القاضي: " فكلُّ قراءة وراء العشرة لا يحكم بقرآنيتها، بل هي قراءة شاذة، لا تجوز القراءة بها، لا في الصلاة ولا خارجها" (٣).
وكذا قال القرطبي - رحمه الله - في "جامعه" (٤).
(١) المجموع شرح المهذب جـ ٣ صـ ٣٩٢ - دط-دت-دار الفكر-بيروت-لبنان.(٢) الشواذ في وجوه القراءات لملا علي القاري (ل ٢٣/أ)(٣) القراءة الشاذة (ملحق بالبدور الزاهرة) لشيخ مشايخنا العلامة القاضي (ص ٩).(٤) الجامع (١/ ٣٥)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.