راكبًا). ثم قالَ في آخرِ الفصلِ: (ويقالُ: دابَّة لا تُرادِفُ، أي لا تحملُ رَدِيفًا. وقولهم: لا تُردِفُ، خطأٌ).
قال الرادّ: ليسَ بخطأ، بل هي لغةٌ صحيحةٌ. حكى ابنُ سِيده وغيره أنَّهُ يُقالُ: دابةٌ لا تُرادِفُ، ولا تُردِفُ، أي لا تقبلُ ردِيفًا.
* * *
وقال أيضًا (١): (ويقولون للذي ينخُلُ الحِنطة: غِرْبال. والصوابُ: مُغَرْبِلٌ).
قالَ الرادّ: الغِرْبالُ في لغةِ العربِ أشهرُ من أنْ يحتاجَ إلى شاهدٍ، قالَ الراجزُ:
يجُرُّ أذيالًا على أَذْيالِ
يتركُ حالَ التُّرْبِ كلَّ حالِ
كأنَّما غُرْبِلَ بالغِرْبالِ
وقال الحُطيئةُ (٢):
أغِرْبالًا إذا استودِعْتِ سِرًّا ... وكانونًا على المُتَحَدِّثينا
وقالَ ابنُ سِيده (٣): غَرْبَلْتُ الشيءَ غَرْبَلَةً، أي نَخَلْتُهُ، والغِرْبالُ:
(١) التهذيب بمحكم الترتيب ١٨٠، وأخلَّ به أصل لحن العوام بطبعتيه.(٢) ديوانه ٢٧٧.(٣) المحكم ٦/ ٥٩ وفيه الرجز بلا عزو.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.