٥٣ - وقولهم: ما سَلَّم حتى ودَّعا.
وإِنَّما وَقَعَ: ثم ما سَلَّمَ. وهو عجزُ بيتٍ لعلي بن جَبَلَةَ (١)، وحكى الحسنُ بن علي بن وكيع أَنَّهُ لجَحْظَةَ (٢)، وقبله:
بأبي مَنْ زارني مُكتَتِمًا ... خائِفًا مِن كُلِّ شيءٍ جَزِعا
حَذِرًا دَلَّ عليه نورُهُ ... كيفَ يُخفي الليلُ بَدْرًا طَلَعا
رَصَدَ الخَلْوَةَ حتى أمكنتْ ... ورَعَى السامِرَ حتى هَجَعَا
كابَدَ الأهوالَ في زورتِهِ ... ثُمَّ ما سَلَّمَ حتى وَدَّعا
وقد أَخَذَ هذا المعنى المتنبي (٣)، فقالَ:
وافترقنا حَوْلًا فلمّا التقينا ... كانَ تسليمُهُ عليَّ الوَدَاعا
٥٤ - وقولهم: ما الحُبُّ إلَّا للحبيبِ الأَوَّلِ.
هو عجزُ بيت لأبي تمَّامٍ (٤)، وصدره:
نَقِّلْ فؤادَكَ حيثُ شئتَ من الهوى
وأَخَذَهُ أبو تمّامٍ من قولِ كُثَيِّر (٥):
إذا وَصَلَتْنا خُلَّةٌ كي تُزيلَنا ... أَبَيْنا وقُلْنا الحاجِبِيَّةُ أَوَّلُ
(١) ديوانه: ١٤٧ (العراق) ٧٦ (مصر).(٢) شعره: ٢١٧.(٣) ديوانه ٢/ ٢٧٩، وفيه: وداعًا.(٤) ديوانه ٤/ ٢٥٣.(٥) ديوانه ٥٥، على الرواية الثانية.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.