وقوله (١): (وينشدون قول ابن أبي ربيعة (٢):
فلم أرَ كالتجمير منظرَ ناظرٍ ... ولا كليالي الحَجِّ أَفلَتْنَ ذا هوى
أفلتن، بالفاء، وذلك تصحيفٌ، إنَّما هو بالقاف، من القَلَت، وهو الهلاك.
ومنه قولهم (٣): إنَّ المسافرَ ومتاعَهُ على قَلَتٍ إلَّا ما وَقَى اللَّهُ.
ومنه: امرأة مِقْلات: وهي التي لا يعيش لها ولد (٤). قال كُثَيِّر (٥):
وأمُّ الصَّقْرِ مِقْلاتٌ نَزُورُ)
قال الرادّ: ليس أفلتن بتصحيف، كما ظنَّ، وقد رُوِيَ: أفلتنَ بالفاء واللام، وأقلتن، بالقاف واللام، وأفْتنَّ، بالفاء والتاء.
[فمَنْ روى بالفاء واللام فمعناه الهلاك، كرواية القاف واللام، ومنه الحديث]: (إنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ) (٦)، أي: ماتَتْ فُجاءةً.
(١) تثقيف اللسان ٧٢. وليس فيه قول كُثَيِّر.(٢) ديوانه ١٢٨.(٣) إصلاح المنطق ٧٦ وفيه: لعَلَى قَلَت.(٤) إصلاح المنطق ٧٦.(٥) ديوانه ٥٣٠، وصدره: بغاث الطير أكثرها فراخًا، وهو للعباس بن مرداس، ديوانه ٩٥.(٦) غريب الحديث لأبي عبيد ٢/ ٢٣٠، وللخطابي ١/ ١٩٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.