تِهامَةِ اليَمَنِ طولًا، وما يَبْرينَ إلى مُنْقَطَعِ السَّماوَةِ إلى ما وراءَ مَكَّةَ عرضًا.
قال: وما كانَ دونَ ذلكَ إلى أرضِ العراقِ، فهو نَجْدٌ (١).
وخَصَّهُ الشافِعيُّ بالحِجازِ، وهي مَكَّةُ والمَدينةُ واليَمامَةُ ومخاليفُها، أي: قُراها وأعمالُها (٢).
قال إمامُ الحَرَمَيْنِ: قال الأصحابُ: الطائِفُ ووَجٌّ (٣) وما يُضاف إليها منسوبةٌ إلى مَكَّةَ، معدودةٌ من أعمالِها، وخَيْبَرُ من مخاليفِ المَدينة (٤).
وزادَ مالكٌ: اليَمَنَ ومَخاليفَها (٥).
واستدل الشافعيُّ على التَّخْصيصِ بأنه لم يُعْلَمْ أَحَدٌ من الخُلَفاء أَجْلى مَنْ في اليَمَنِ من أهلِ الذِّمَّةِ، وهيَ من جزيرةِ العربِ (٦).
* ثم اختلفوا أيضًا في إلْحاقِ هذه المواطِنِ الشريفَةِ ما كانَ في مَعْناها من سائرِ البِلاد.
فألحقها مالِكٌ، وقال: يُمْنَعون منَ المساجِد كُلِّها (٧).
ولم يلحقْها الشافِعيُّ، وجَوَّزَ لهم دُخولَها بشرطِ اسْتِئذانِ أحدِ
(١) انظر: "غريب الحديث" لأبي عبيد (٢/ ٦٧).(٢) انظر: "معرفة السنن والآثار" للبيهقي (٧/ ١٣٠)، و"تهذيب الأسماء واللغات" للنووي (٣/ ٧٦).(٣) وَجٌّ: واد في الطائف، أو موضع بناحية الطائف.(٤) انظر: "روضة الطالبين" للنووي (١٠/ ٣٠٨).(٥) انظر: "الاستذكار" لابن عبد البر (٨/ ٢٤٦)، و "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي (٨/ ١٠٤).(٦) انظر: "الأم" للإمام الشافعي (٤/ ١٧٨).(٧) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي (٨/ ١٠٤)، و "الذخيرة" للقرافي (٣/ ٤٥٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.