لِصِفَتِه (١). ثُمَّ نَزَلوا فأَسلَموا وخَلَّوا أموالَهُم وأَولادَهُم وأَهاليَهِم. قال: وكانَت أموالُهُم في الحِصنِ مَعَ المُشرِكينَ، فلَمّا فُتِحَ رُدَّ ذَلِكَ عَلَيهِم (٢).
١٨٣١١ - أخبرَنا أبو علىٍّ الرُّوذْبارِىُّ، أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ داسَةَ، حدثنا أبو داودَ، حدثنا عُمَرُ بنُ الخطابِ أبو حَفصٍ، حدثنا الفِريابِىُّ، حدثنا أبانٌ -قال عُمَرُ: وهو ابنُ عبدِ اللَّهِ بنِ أبى حازِم- قال: حَدَّثنِى عثمانُ بنُ أبى حازِمٍ، عن أبيه، عن جَدِّه صخرٍ، أن رسولَ اللّهِ -صلى الله عليه وسلم- غَزا ثَقيفًا، فلَمّا أن سَمِعَ ذَلِكَ صَخرٌ رَكِبَ في خَيلٍ يُمِدُّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم-، فوَجَدَ نَبِيَّ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَدِ انصَرَفَ ولَم يَفتَحْ، فجَعَلَ صَخرٌ حينَئذٍ عَهدَ اللَّهِ وذِمَّتَه ألَّا يُفارِقَ هذا القَصرَ حَتَّى يَنزِلوا على حُكمِ رسولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-، فلَم يُفارِقْهُم حَتَّى نَزَلوا على حُكمِ رسولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-، فكَتَبَ إلَيه صَخرٌ: أمّا بَعدُ فإِنَ ثَقيفًا قَد نَزَلوا على حُكمِكَ يا رسولَ اللهِ وأنا (٣) مَقبِلٌ إلَيهِم وهُم في خَيلٍ. فأَمَرَ رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بالصَّلاةِ جامِعَة، فدَعا لأحمَسَ عَشرَ دَعَواتٍ: "اللَّهُمَّ بارِكْ لأحمَسَ في خَيلِها ورِجالِها". وأَتاه القَومُ فتَكَلَّمَ المُغيرَةُ فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ إنَّ صَخرًا أخَذَ عَمَّتِى ودَخَلَت فيما دَخَلَ فيه المُسلِمونَ. فدَعاه فقالَ: "يا صَخرُ إنَّ القَومَ إذا أسلَموا أحرَزوا دَماءَهُم وأَموالَهم، فادفَعْ إلَى المُغيرَةِ عَمَّتَه". فدَفَعَها إلَىه، وسألَ نَبِيَّ الله -صلى الله عليه وسلم- ماءً لِبَنِى سُلَيمٍ قَد هَرَبوا عن الإِسلامِ وتَرَكوا ذاكَ الماءَ، فقالَ: يا نَبِيَّ اللَّهِ أنزِلنيه أنا وقَومِى. قال: "نَعَم". فأَنزَلَه وأَسلَمَ، يَعنِى السُّلَميّينَ، فأَتَوا صَخرًا فسألوه
(١) في حاشية الأصل، ص ٨: "بصفته".(٢) المصنف في الدلائل ٢/ ٨٠، ٨١، ٤/ ٣١، ٣٢، وابن إسحاق في سيرته (٦٥) ص ٦٤.(٣) في النسخ عدا ص ٨: "ولنا".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.